فى ظل تصاعد التوترات التى يشهدها البحر الأحمر كثفت القوات البحرية المصرية من تواجدها في منطقة باب المندب فى إطار جهودها الرامية إلى حماية أمن الملاحة الدولية وتأمين المصالح الاستراتيجية المصرية وفى مقدمتها سلامة حركة التجارة عبر قناة السويس التى تمثل أحد أهم الممرات الملاحية فى العالم ومصدرا رئيسيا للدخل القومي وتشير متابعات وتقارير دولية إلى أن منطقة البحر الأحمر تشهد تحديات أمنية متزايدة نتيجة الهجمات والتهديدات التى تستهدف السفن التجارية وهو ما يفرض على الدول المطلة على الممرات البحرية الحيوية تعزيز إجراءات التأمين والتنسيق للحفاظ على حرية الملاحة واستقرار حركة التجارة العالمية ويرى مراقبون أن التحرك المصري يعكس حرص الدولة على حماية أمنها القومي باعتبار أن أي اضطراب في باب المندب قد يؤثر بصورة مباشرة في حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس كما ينعكس على سلاسل الإمداد الدولية والتجارة بين آسيا وأوروبا كما يؤكد هذا التواجد قدرة القوات المسلحة المصرية على تنفيذ مهامها في حماية المصالح الاستراتيجية للدولة والتعامل مع مختلف التحديات البحرية في إطار الالتزام بالقانون الدولى والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة والتنسيق مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في البحر الأحمر ويؤكد خبراء في الشؤون الاستراتيجية أن الحفاظ على استقرار البحر الأحمر وباب المندب يمثل أولوية للأمن الإقليمي والدولي وأن الدور المصري يكتسب أهمية خاصة بحكم موقع مصر الجغرافي وإمكانات قواتها البحرية وخبراتها في تأمين الممرات المائية الاستراتيجية وتواصل مصر التأكيد في مختلف المحافل على أن أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة مسؤولية مشتركة تستوجب التعاون بين جميع الأطراف بما يسهم في حماية التجارة الدولية ودعم الاستقرار الإقليمي وتجنب أي تصعيد يهدد أمن المنطقة أو الاقتصاد العالمى