في مشهدٍ يجسد أسمى معاني الوفاء الإنساني والقيم التربوية الأصيلة، شهدت مدرسة “النهضة الرسمية المتميزة لغات” لقاءً استثنائيًا يفيض بالمشاعر، حيث التقى الأستاذ أحمد محمد صابر، أحد أبرز كوادر التطوير التربوي بإدارة الحوامدية، بأستاذه ومعلمه القدير في المرحلة الثانوية، الأستاذ شحاته عبيد أحد كوادر التعليم المتميز بمدرسة النهضة والذي درس للاستاذ أحمد في مدرسة المنوات الثانوية.
ولم يكن هذا اللقاء مجرد صدفة عابرة، بل كان برهانًا ساطعًا على أن غرس المعلم المخلص لا يضيع أثره مهما طال الزمن. فقد جمع القدر بين التلميذ الذي صار “مدربًا للمدربين” وأستاذه “القدوة” الذي وضع اللبنات الأولى في مسيرته العلمية، وذلك أثناء قيام الأستاذ أحمد بمهمة رسمية لتدريب المعلمين بالمدرسة.
أحمد محمد صابر.. رحلة كفاح من مقاعد الدراسة إلى منصات التدريب
إن قصة نجاح الأستاذ أحمد محمد صابر هي نموذج مشرف للمربي العصري الذي يجمع بين التخصص الأكاديمي والمهارة التدريبية الفائقة. فمنذ تخرجه من كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 2007، لم يتوقف طموحه عند حد، بل واصل نهل العلم ليحصل على دبلومات تربوية وإدارية متخصصة، وصولاً إلى تمهيدي الماجستير في “أصول التربية” بجامعة القاهرة عام 2023.
ولم يكن غريبًا أن يبرز نجمه كأحد أهم موجهي نظام التعليم الجديد (Education 2.0) بقسم التعليم الابتدائي بإدارة الحوامدية التعليمية منذ عام 2009، حيث وضع بصمته في:
تطوير الإدارة المدرسية: كمدرب معتمد لمديري المدارس الابتدائية والإعدادية.
دعم الأجيال الجديدة: بتولي تدريب المعلمين الجدد ضمن مسابقة “30 ألف معلم”.
الريادة الدولية: كمسئول ومتابع لأنشطة “توكاتسو” بالمدارس المصرية اليابانية، وحصوله على شهادة القيادة في علوم STEM من مؤسسة “أمديست” (AMIDEAST).
القضايا العالمية: كمدرب معتمد للتغيرات المناخية بالتعاون مع منظمة اليونيسيف والأكاديمية المهنية للمعلمين.
لقاء الأستاذ وتلميذه: دمعة وفاء وابتسامة فخر
في لحظة اللقاء، توقف الزمن ليعيد الأستاذ أحمد صابر ذكريات الصبا وتوجيهات الأستاذ شحاته عبيد التي كانت نبراسًا له. وعبر الأستاذ أحمد عن فرحته العارمة، مؤكدًا أن ما وصل إليه من مكانة كمدرب دولي معتمد من المؤسسة البريطانية (I.T.O.T) وخبير في التنمية المهنية، ما هو إلا ثمرة لبذور زرعها هذا المعلم الفاضل في نفسه منذ سنوات الثانوية في مدرسة المنوات الثانوية.
ومن جانبه، لم يستطع الأستاذ شحاته عبيد إخفاء فخره وهو يرى تلميذه بالأمس يقود اليوم دفة التطوير التربوي ويدرب زملاءه المعلمين، ليثبت أن رسالة التعليم هي “تتابع أجيال” يسلم فيها المعلم المخلص الراية لتلميذ نبيل يحمل الأمانة بكل اقتدار.
رسالة إلى الميدان التربوي
إن هذا اللقاء يبعث برسالة قوية لكل معلم ومتعلم؛ بأن الاحترام المتبادل والوفاء هما أساس العملية التعليمية. إن الأستاذ أحمد محمد صابر، بمسيرته الحافلة بالشهادات والخبرات في الحاسب الآلي والقيادة التربوية، يضرب أروع الأمثلة في أن “العالم الحقيقي” هو من يظل حافظًا لود أستاذه، فخورًا بجذوره، ومخلصًا لوطنه في ظل منظومة التعليم الجديدة.
كل التحية والتقدير للأستاذ القدوة شحاته عبيد، وللابن البار والمدرب المتميز الأستاذ أحمد محمد صابر، اللذين قدما لنا اليوم درسًا في الإنسانية قبل التربية.