“رجل الأقدار”.. شهادة عسكرية من قلب المؤسسة تحقيق: عادل شلبي
ضيف التحقيق: اللواء دكتور/ سمير فرج
تقديم بعد ٧ كتب في مسيرته العسكرية والثقافية، يأتي تكليف جديد ليرسخ اسم اللواء دكتور سمير فرج في التوثيق التاريخي. شرفته الدولة بالمشاركة في كتابة إصدار “رجل الأقدار.. مسيرة قائد” الذي يرصد السيرة الذاتية للرئيس عبد الفتاح السيسي. وتولى سيادته كتابة الجزء العسكري كاملاً.. من الثانوية العسكرية حتى كرسي الرئاسة. في هذا الحوار يكشف لنا كيف رأى القائد عسكرياً، ولماذا كان “قدر مصر” في هذه المرحلة.
س : سيادة اللواء، قدمتم ٧ كتب من قبل. ما الذي ميّز تكليفكم بالكتابة في “رجل الأقدار.. مسيرة قائد” ؟ ج : كل كتاب له مكانته طبعاً، لكن هذا التكليف مختلف. عندما شرفتني الدولة بأن أشارك في كتابة إصدار يتناول السيرة الذاتية للرئيس عبد الفتاح السيسي، شعرت أنه تكليف تاريخي. لأننا هنا لا نكتب عن شخص، نكتب عن مرحلة كاملة من تاريخ مصر.
س : ما هو الجزء الذي توليتم كتابته بالتحديد؟ ج : توليت الجزء الخاص بحياة الرئيس العسكرية. بدأت من سن الخامسة عشر.. يوم التحاقه بالثانوية العسكرية.. وحتى اليوم الذي تولى فيه رئاسة الجمهورية. وكان من أهم أجزاء الإصدار، لأنه يوضح الجذور التي صنعت القائد.
س : ماذا أردتم أن يعرف المواطن المصري عن الرئيس السيسي من الناحية العسكرية ؟ ج : أردت أن أوضح ٣ محاور أساسية: الأول : العلم. تعليمه العسكري داخل مصر وخارجها، والمدارس التي تخرج فيها. الثاني : الخبرة الميدانية. توليه جميع القيادات الرئيسية في القوات المسلحة، وخدمته في كل الاتجاهات الاستراتيجية المصرية.. شمالية وجنوبية وشرقية وغربية. الث: العقل. خدمته في الخارج، وخبرته الفريدة في عمل الاستخبارات وتحليل المعلومات. هذه الثلاثة صنعت قائداً فاهماً للأرض، وللعدو، وللتحديات.
س : من وجهة نظركم العسكرية، لماذا كان الرئيس السيسي هو “الأحق” بمنصب وزير الدفاع وقتها ؟ ج : لأنه استوفى كل الشروط. رجل خدم في كل المواقع، وفاهم كل الملفات، وعنده رؤية استراتيجية، وتاريخه يشهد له داخل المجلس العسكري. لذلك جاء اختياره بإجماع المجلس العسكري ، ثم اختاره الشعب بعد ذلك رئيساً لمصر.
س : كيف تصف هذه المرحلة من تاريخ مصر التي تولى فيها الرئيس المسؤولية ؟ ج : كانت مرحلة حرجة جداً من تاريخ مصرنا الغالية. دولة كانت تواجه تحديات وجودية على كل المستويات : أمنية، اقتصادية، إقليمية. وفي رأي كان “قدر مصر” أن يأتي في هذا التوقيت رجل بهذه الخبرة العسكرية والوطنية ليقود السفينة إلى بر الأمان.
س : بعد كتابة هذا الجزء، ما الانطباع الذي خرجتم به عن شخصية الرئيس ؟ ج : خرجت بانطباع واحد: هذا رجل عسكري محترف قبل أن يكون سياسياً. رجل تعلم الانضباط، وتحمل المسؤولية، ويتخذ القرار بناءً على معلومات وتحليل. وهذه هي الصفات التي تحتاجها الدول في أوقات الأزمات.
س : كلمة أخيرة عن هذا الإصدار ؟ ج : “رجل الأقدار.. مسيرة قائد” ليس كتاب مجاملات. هو توثيق. توثيق لرجل جاء في الوقت الصح، وفي المكان الصح، وبالخبرة الصح. وأنا فخور أنني كنت أحد من وثقوا الجانب العسكري من مسيرته.
خاتمة المحقق: عادل شلبي عندما يتحدث عسكري بحجم اللواء سمير فرج عن قائد، فهو لا يتحدث عن عاطفة. يتحدث عن ملفات، وخدمة، ومواقع قيادة، وتحليل. “رجل الأقدار” إذن ليس سيرة.. هو شهادة من داخل المؤسسة التي صنعت الرئيس.