كتب جمال ابوهاشم – العريش
على مدار السنوات القليله الماضيه شهدت شبه جزيرة سيناء احداثاً امنيه متلاحقه عملت على تغير كبير فى جميع مناحى الحياه
فى تلك البقعه الحبيبه من الوطن حتى امتد هذا التغيير ليشمل النواحى الطبوغرافيه للمنطقه فاغلقت طرق ووضعت
سواتر ترابيه وفى بعض الاحيان اسمنتيه وعُزِلت بعض المناطق السكنيه لدواعى امنيه كما يقول الخبراء الامنيين
كما تم تدشين المئات من الاكمنه الامنيه الثابته على طول الخط الممتد من القنطره شرق حتى مدينة رفح المصريه مرورا
بمدن بئر العبد والعريش والشيخ زويد تلك الاكمنه التى نظر اليها البعض من النواحى الامنيه على انها هدف سهل الوصل اليه
من قبل العناصر الارهابيه فى المنطقه واكد نظرتهم اختراق تلك الاكمنه اكثر من مره وللاسف قتل كل من كان فيها من الجنود
بدم بارد ويأتى حادث كمين بطل ١٤ الاخير صباح يوم عيد الفطر المبارك
ليعلن انه لابد من تغيير الاستراتيجيات الامنيه الحاليه فى سيناء وفقا للمتغيرات الموجوده بالفعل على ارض الواقع فلك ان تتخيل معى
كمين ثابت في منطقة حدودية مكشوفة مبني بالطوب (على نص طوبة ) و مفتوح من كل الاتجاهات والذخيرة
فيه تنفذ في اقل من نصف ساعة ولا يصمد امام هجوم باسلحة خفيفة .
. مابالك لو الهجوم بدبابات و مدرعات !! كمين كهذا كان من المفترض ان تكون حوائطه مبنية بالكامل بالخرسانة المسلحة
بسمك لا يقل عن 80 سم وفتحات محسوبة بدقة وان يكون مكونا من عدة طوابق فوق الارض لكي يقوم بكشف المنطقة المحيطة
و طابق على الاقل تحت الارض لاستخدامه في تخزين الذخائر والمهمات واستراحة الجنود ومكان آمن لإسعاف الجرحى .
. و محاط من الجوانب بسياج قوي و موانع من كتل خرسانية و احجار تمنع اقتراب اي سيارة منه .. و الطريق الملاصق
له يجب تزويده بمطبات صناعية تجبر اي سيارة على تهدئة سرعتها لأدني حد قبل مكان الكمين بواحد كم على الاقل
.. و تزويده بأسلحة متطورة و قناصة و اجهزة اتصال حديثة وكاميرات فائقة الدقة تستطيع رصد اي جسم متحرك
على بعد مئات الامتار ومواد اعاشة تكفي الجنود لمدة شهور ..
وربطه بوسائل اتصال مؤمنة تماما بأقرب وحدات للدعم والمسانده ..
تلك التجهيزات من الممكن ان تكون مكلفة .. لكنها ليست أغلى
من ارواح ابنائنا من الجنود ممن يقتلوا بدم بارد بين الحين والاخر ؛
تنفق الدوله المصريه نفقات باهظه فى بعض الانشاءات حاليا يمكن توفيرها لمثل هذه الاغراض فارواح
جنودنا اكيد اهم من تلك الحوائط التى يتم بنائها فى الصحراء الشاسعه ليقوم الساده المسئولين بزيارتها بين الحين والاخر .
كما نرى استبدال تلك الاكمنه الثابته باخرى متحركه ودوريات امنيه مفاجئه بين الحين والاخر فى مناطق متفرقه
حتى لا تتمكن العناصر الارهابيه من رصدها ومهاجمتها كما يحدث الان
؛ ايضا تفعيل دور طيران الاستطلاع لرصد اى تحركات غير طبيعيه فى المناطق المختلفه وسرعة الامداد فى حالة حدوث اى هجوم .







































