شهد السودان تراجعاً كبيراً فى منسوب مياه نهر النيل فى عدد من المناطق فى مشهد أثار حالة واسعة من القلق بعد ظهور مساحات من قاع النهر وانحسار المياه بعيداً عن الشواطئ وهو ما تسبب في تعطل عدد من محطات مياه الشرب ومضخات الرى نتيجة ابتعاد مجرى النهر عن مآخذ المياه الأمر الذي أدى إلى أزمة فى إمدادات المياه داخل مناطق من الخرطوم وأم درمان وبحري وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع إذا استمرت معدلات التدفق المنخفضة ويربط عدد من المتابعين هذا التراجع بالتغيرات التى طرأت على تدفقات النيل الأزرق فى ظل استمرار تشغيل سد النهضة الإثيوبي من دون اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل بينما تشير تقديرات إلى انخفاض كميات المياه الواردة مقارنة بالمعدلات المعتادة وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الأمن المائي فى السودان وفي مصر أعاد هذا التطور ملف الأمن المائى إلى دائرة الاهتمام من جديد مع تصاعد المخاوف من أي تأثيرات مستقبلية قد تطال تدفقات مياه النيل خاصة في ظل استمرار الخلافات بشأن سد النهضة ويرى مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التنسيق الإقليمي والوصول إلى اتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف ويحافظ على حقوق دولتي المصب في المياه مع التأكيد على أن مصر تمتلك إجراءات فنية ومخزوناً استراتيجياً يساعدها على التعامل مع التحديات الحالية ومواجهة أي متغيرات محتملة خلال الفترة المقبلة