بقلم: نجوى نصر الدين
ليس كل من خسر الكأس… خسر العالم
لم يسبق لـ الولايات المتحدة الأمريكية أن فازت بكأس العالم،
ولا الصين،
ولا روسيا…
ومع ذلك…
لم يكونوا يومًا خارج دائرة التأثير.
هنا، تتبدّى المفارقة التي لا يلتفت إليها كثيرون:
ليست كل ساحات التنافس متساوية،
وليست كل الانتصارات تُقاس بالكؤوس.
هناك من انشغل باللعب…
وهناك من انشغل بصناعة اللعبة.
هناك من ركض خلف هدفٍ في تسعين دقيقة،
وهناك من أعاد تشكيل العالم خارج الملعب…
اقتصادًا، علمًا، نفوذًا، وتكنولوجيا.
فكرة الانتصار نفسها…
ليست واحدة عند الجميع.
البعض يرى المجد في منصة التتويج،
والبعض يراه في السيطرة على المنصة نفسها.
ولعل الخطأ الأكبر…
أن نظن أن التأخر في ميدانٍ واحد يعني الهزيمة في كل الميادين.
العالم لا يُدار بكرةٍ تُركل،
بل بعقولٍ تُفكّر،
واستراتيجياتٍ تُبنى،
وصبرٍ طويل لا يلتفت إلى التصفيق السريع.
لكن…
لا ينبغي أن نفهم هذه الفكرة كدعوة لاحتقار الرياضة،
بل كدعوة لإعادة ترتيب الأولويات.
أن نُدرك أن الترفيه لا يجب أن يبتلع الوعي،
وأن الحماسة لا ينبغي أن تُنسينا ما هو أهم.
فكم من أممٍ احتفلت بانتصاراتٍ عابرة،
بينما كانت تخسر معاركها الحقيقية في صمت.
وفي المقابل…
هناك من لم يرفع كأسًا،
لكنه رفع نفسه…
حتى صار لاعبًا في تشكيل العالم.
وفي ذلك…
لذِكرى لمن لا يكتفون بالمشاهدة،
بل يسألون:
أين موقعنا من كل هذا؟



































