بقلم/ نجوى نصر الدين
حين يتطاول الجاهل… ويظن أنه ارتفع
ليست المشكلة في أن يخطئ الإنسان، فكلنا نخطئ…
لكن الكارثة الحقيقية أن يُخطئ وهو يظن نفسه حكيمًا، وأن يُهين وهو يتخيّل أنه ينتقد.
يخرج علينا من حين لآخر من يختار أسهل الطرق: طريق الإساءة.
لا حُجّة، لا معرفة، لا وعي… فقط كلمات مشحونة بالحقد، تُقال بصوت عالٍ لعلها تُخفي خواء صاحبها.
إن من يتطاول على وطنٍ بحجم مصر، لا يُسيء لمصر… بل يكشف نفسه.
يكشف ضيق أفقه، وضعف منطقه، وعجزه عن التفريق بين النقد المحترم والانحدار الأخلاقي.
مصر ليست فكرة عابرة يمكن السخرية منها،
وليست جملة تُقال في لحظة غضب،
إنها تاريخ ممتد، وحضارة ضاربة في عمق الزمن، وشعب صمد في وجه ما هو أكبر من كلمات عابرة.
أما أولئك الذين يرفعون أصواتهم بالإهانة،
فليتعلموا أولًا معنى الكلمة…
وليُدركوا أن الاحترام لا يُشترى، بل يُكتسب.
النقد الحقيقي يحتاج عقلًا،
والكلمة الراقية تحتاج تربية،
أما الشتيمة… فلا تحتاج سوى فراغ.
ولأننا لا ننحدر لمستوى الإساءة،
نقول لهؤلاء:
تعلموا قبل أن تتكلموا،
وافهموا قبل أن تحكموا،
وإن لم تملكوا إلا الإهانة… فاصمتوا، فالصمت أكرم.
ستظل مصر أكبر من كلماتكم،
وأبقى من حقدكم،
وأرفع من مستوى ما تقولون
تحياتي
نجوى نصر الدين

































