نظم صالون مركز شباب عزبة حامد بمحافظة قنا، مساء الأربعاء، فعاليات أمسيته الشهرية لشهر يوليو 2026، تحت رعاية السيد الأستاذ جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والسيد الأستاذ بهاء الدين أحمد شوقي وكيل وزارة الشباب والرياضة بمحافظة قنا، وتحت إشراف الأستاذ محمد هلال مدير إدارة شباب قنا، وبحضور السادة أعضاء لجنة تسيير الأعمال ب مركز شباب عزبة حامد بقنا ، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن العام.
انطلقت فعاليات الصالون في تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً، وأدارها الأستاذ الدكتور:
أحمدحمدي شورة أستاذ التخطيط الاجتماعي وعميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بقنا السابق ومدير الصالون، الذي رحب بالحضور مؤكدًا أن الصالون يواصل أداء رسالته في نشر الوعي، وترسيخ ثقافة الحوار، وطرح القضايا المجتمعية التي تمس المواطن بصورة مباشرة، من خلال استضافة أصحاب الخبرات والتخصصات المختلفة لإثراء النقاش وتقديم رؤى علمية وعملية تسهم في خدمة المجتمع.
واستهلت الأمسية بكلمة الأستاذ:الخضرعدلي القرعاني، عضو مجلس نقابة المحامين بقنا ورئيس لجنة الحريات بالنقابة، الذي تناول العلاقة بين القانون والمجتمع، مؤكدًا أن سيادة القانون تمثل الضمان الحقيقي لتحقيق العدالة والاستقرار، وأن نشر الثقافة القانونية بين المواطنين أصبح ضرورة في ظل المتغيرات المتسارعة. كما استعرض الدور الوطني لنقابة المحامين في الدفاع عن حقوق أعضائها وحماية الحريات العامة، موضحًا أن حقوق الإنسان في التشريع المصري تستند إلى مبادئ دستورية وقانونية تكفل صون الكرامة الإنسانية، مع التأكيد على أن احترام القانون يبدأ من وعي المواطن بحقوقه وواجباته.
ثم تحدث الأستاذ الدكتور صلاح سليم طايع، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية وعميد كلية الآداب جامعة قنا السابق، عن اليوم العالمي للصداقة، موضحًا أن الصداقة كانت عبر التاريخ إحدى الركائز الأساسية في بناء المجتمعات، وأن الحضارة الإسلامية قدمت نماذج خالدة في الوفاء والإخاء والتعاون بين البشر. وأكد أن المجتمعات الحديثة أصبحت في حاجة إلى إعادة إحياء قيم الصداقة الحقيقية القائمة على الصدق والإخلاص والتسامح، باعتبارها وسيلة لتعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة مظاهر العزلة والتفكك.
وتخللت الأمسية فقرة شعرية أولى شارك فيها الشاعر أحمدالجزار والشاعر محمد رمضان ، حيث قدما مجموعة من القصائد التي نالت استحسان الحضور، فيما أضفى المنشد :عبدالرازق سلام أجواء روحانية مميزة من خلال باقة من الابتهالات والإنشاد الديني.
وعقب ذلك قدم الباحث الاقتصادي الأستاذ؛ أحمدرضوان ورقة بعنوان”نظرة نحو مستقبل التنمية الاقتصادية”، استعرض خلالها أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الأساسي للتنمية، وضرورة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الإنتاج المحلي، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، إلى جانب الاستفادة من التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية لا تقاس بالأرقام فقط، وإنما بقدرتها على تحسين جودة حياة المواطنين وتوفير فرص عمل مستدامة.
وفي محور مختلف، تناول الدكتور: أحمد حمدي شورى أهمية الحركة التعاونية باعتبارها أحد أهم النماذج الاقتصادية والاجتماعية التي تقوم على مشاركة الأفراد في الملكية والإدارة وتحقيق المنفعة المشتركة، موضحًا أن التعاونيات ليست مؤسسات حكومية، وإنما كيانات ينشئها المواطنون بإرادتهم لخدمة مصالحهم. واستعرض نماذج التعاونيات الإسكانية التي تساعد الأعضاء على الحصول على سكن مناسب بتكلفة عادلة، والتعاونيات الاستهلاكية والسلعية التي تسهم في توفير السلع بأسعار مناسبة بعيدًا عن المغالاة، إلى جانب التعاونيات الصحية التي يمكن أن تقدم خدمات علاجية وتأمينية للأعضاء، مؤكدًا أن نجاح الحركة التعاونية في العديد من دول العالم يعكس قدرتها على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز روح التكافل بين أفراد المجتمع.
كما تحدث الأستاذ الحسيني عبدالفتاح حسين، مدير عام إدارة قنا لتعليم الكبار، عن قضية الأمية بين الواقع والمأمول، مؤكدًا أن محو الأمية يمثل مشروعًا وطنيًا يتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وأن بناء الإنسان يبدأ من امتلاكه أدوات المعرفة، مشيرًا إلى أهمية مشاركة الشباب في المبادرات التي تستهدف القضاء على الأمية ورفع مستوى الوعي داخل المجتمع.
واختتم الجانب الفكري من الأمسية الأستاذ :عبد الرحمن عزالدين، المحامي المتخصص في الجرائم الإلكترونية، بمحاضرة تناولت الأمن الرقمي وحماية البيانات الشخصية، موضحًا أبرز صور الاحتيال والابتزاز الإلكتروني وسبل الوقاية منها، وطرق تأمين الهواتف والحسابات الإلكترونية، والإجراءات القانونية الواجب اتباعها عند التعرض لتلك الجرائم، إلى جانب شرح الآليات القانونية والفنية التي تساعد في تتبع الهواتف المسروقة واستعادتها.
واختتمت الأمسية بفقرة شعرية وفنية ثانية، شاركت فيها الشاعرة سلوى محمدخليفة، والشاعر الكبير: سندمغيربي، والمنشدة إشراقت نورالدين، قبل أن يقوم اعضاء مجلس امناء الصالون بتكريم ضيوف المنصة ومنحهم شهادات تقدير، في تقليد سنوي يعكس حرص صالون مركز شباب عزبة حامد على تقدير أصحاب الفكر والثقافة، وترسيخ دوره كأحد أبرز المنابر الثقافية والمجتمعية بمحافظة قنا.
وجدير بالذكر أن صالون مركز شباب عزبة حامد يُقام تحت إشراف لجنة تسيير الأعمال بمركز شباب عزبة حامد برئاسة السيد الأستاذ : محمد محمد نصارى ، وبالتعاون مع السادة أعضاء مجلس أمناء الصالون، الذين يواصلون العمل على ترسيخ دور الصالون كمنبر ثقافي وفكري يجمع بين الأكاديميين والمثقفين والمبدعين وأبناء المجتمع، إيمانًا بأهمية الحوار الجاد في نشر الوعي وتعزيز الانتماء الوطني، وطرح القضايا المجتمعية والتنموية في إطار من المسؤولية والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في دعم الحركة الثقافية بمحافظة قنا واكتشاف الطاقات الفكرية والإبداعية وتشجيعها.
صالون مركز شباب عزبة حامد يناقش القانون والتنمية الاقتصادية والتعاونيات والأمن الرقمي في أمسيته الشهرية لشهر يوليو. صالون مركز شباب عزبة حامد يناقش القانون والتنمية الاقتصادية والتعاونيات والأمن الرقمي