كتب / خالد ربيعي
متابعة / ممدوح السنبسي
أعترف بأنني تأخّرتُ كثيراً في الكتابة عن قامة وقيمة بحجم د. عبدالرازق السنبسي، وهو البرلماني العريق، والطبيب الحاذق، الذي صعد سُلّم الترقيات حتى وصل إلى منصب وكيل وزارة الصحة.
والحق أن سبب التأخير كان في صعوبة التواصل مع واحد من نجليه الأفاضل، الأستاذ الجامعي المُعار بالخليج، د. محمد، أو رجل القضاء المستشار حسين، وذلك حتى تكون الكتابة دقيقة ومدعمة بالمعلومات من مصدرها الأساسي، وهو ما تحقّق أخيراً، بفضل الله.
يُعدّ الدكتور عبدالرازق السنبسي واحداً من أبرز رجالات ناحية السنابسة الكرام، إذ جمع في مسيرته بين شرف المهنة الطبية والعمل العام، فكان طبيباً مخلصاً، وإدارياً ناجحاً، ونائباً برلمانياً ترك بصمة ممتدة في حياة أبناء مركز الوقف ومحافظة قنا. وقد شغل عضوية مجلس الشورى لمدة 24 عاماً، كما تقلّد منصب وكيل وزارة الصحة بمحافظة قنا خلال التسعينيات، وارتبط اسمه بالعديد من الجهود الخدمية والتنموية التي بقي أثرها شاهداً على عطائه.
وُلد الدكتور عبدالرازق زكي إسماعيل، الشهير بـ «عبدالرازق السنبسي»، في العشرين من سبتمبر عام 1934، في أحد البيوتات العريقة بناحية السنابسة؛ فقد كان جده إسماعيل بك السنبسي من الشخصيات التي تولّت عمودية الوقف خلال النصف الأول من القرن الماضي، بينما حاز عمه كامل بك السنبسي عضوية مجلس النواب.
ومنذ سنوات شبابه، اتّجه نحو العلم، فالتحق بكلية طب الإسكندرية وتخرّج فيها، ثم بدأ رحلته العملية طبيباً عاماً عام 1959 بمديرية التحرير بمحافظة البحيرة، قبل أن ينتقل للعمل في إيتاي البارود، ثم مستشفى هليوبوليس بالقاهرة. وفي عام 1961 حصل على دبلومة التخصص من جامعة عين شمس، لينتقل بعدها إلى مستشفى نجع حمادي، الذي تولّى إدارته عام 1970، ثم واصل تدرّجه الوظيفي حتى بلغ منصب وكيل وزارة الصحة بقنا في التسعينيات، وظل يؤدي رسالته حتى بلوغه سن المعاش عام 1994.
وبالتوازي مع رسالته الطبية، بدأ وعيه السياسي يتشكّل منذ سنوات ما بعد التخرّج، فالتحق بالاتحاد الاشتراكي، الذي كان يمثّل أعلى هيئة سياسية في ستينيات القرن الماضي، وأصبح عضواً عنه في نجع حمادي. وفي سبعينيات القرن العشرين، انتُخب عضواً بالمجلس المحلي عن الوقف، ثم تولّى منصب وكيل المجلس المحلي لمحافظة قنا، لتتواصل رحلته في خدمة الشأن العام بترشُّحه لعضوية مجلس الشورى عام 1986.
وقد كان الدكتور عبدالرازق السنبسي النائب الوحيد عن مركز الوقف لعدة دورات متتالية امتدت 24 عاماً، شغل خلالها منصب وكيل لجنة الصحة بمجلس الشورى، وظل صوتاً معبّراً عن أبناء منطقته، حتى سلّم الراية إلى نائب آخر عام 2010.






































