كتب / محمد مختار
الجمعة 2026/4/17
هل حاول جهاز الاستخبارات الاسرائيلية موساد اغتيال أم كلثوم مناسبة السؤال صدور كتاب أم كلثوم والموساد أسرار عملية عيون البقر عن دار المعارف
يزعم الكتاب نفسه أن الموساد حاول تجنيد كوكب الشرق بعد فشل محاولته اغتيالها عبر ممرضة يونانية فائقة الجمال كانت تتردد على منزلها ضمن برنامج لعلاجها من خشونة في الركبتين واستناداً إلى تقرير للوكالة اليهودية يرجع إلى ثلاثينات القرن الماضي ويورد الكتاب أن إطلاق بلدية القدس المحتلة اسم أم كلثوم على الشارع الذي كانت تقطن فيه تلك الفتاة يرجع إلى أن سيدة الغناء العربي سبق أن دخلت ذلك الشارع لزيارة تلك الفتاة. والثابت أن أم كلثوم أحيت في ثلاثينات القرن الماضي حفلات غنائية عدة في القدس ويافا وحيفا وتل أبيب ووردت في نهاية الكتاب صور إعلانات توثّق ذلك
الموساد أطلق على عملية استهداف أم كلثوم اسم عيون البقر ويقول مجدي إنه أول من تطرّق إلى تلك العملية في كتاب باللغة العربية بعد جهد سنوات في الاطلاع على ملفات استخبارية بريطانية وأميركية وإسرائيلية وفرنسية صُنّفت في منتهى السرية ويكشف أن الوكالة اليهودية استغلت العقود الغنائية لأم كلثوم من دون علمها من أجل تمويل الجامعة العبرية في فلسطين علماً أن تلك العقود التي شملت إحياء حفلات في فلسطين والشام على مدى نحو عشر سنوات تمت بمساعدة السياسي المصري اليهودي يوسف قطاوي ويزعم الكتاب أن قطاوي نفسه ساعد في تربُّع أم كلثوم وحدها على عرش الغناء الذي كانت تتصدّره منافسة قوية هي منيرة المهدية.
بدايةً من عام 1956 عوملت أم كلثوم من جانب الحكم في مصر وفق ما ورد في الكتاب باعتبارها الدجاجة التي تبيض له ذهباً وكان عبدالناصر يكلفها مهمات سياسية سرية وعلنية ويشير إلى أن عبد الناصر أمر بتخصيص موجة تابعة للإذاعة المصرية أطلق عليها إذاعة أم كلثوم وخصص لها جواز سفر ديبلوماسياً وعملها في جمع التبرعات للمجهود الحربي المصري جعلها هدفاً مكشوفاً لموساد إلى درجة طرح اسمها على لجنة خاصة بإقرار قوائم الاغتيالات ثم إعداد عملية استخبارية أطلق عليها عيون البقر لابتزازها أخلاقياً تمهيداً لتجنيدها للعمل لمصلحة إسرائيل أو على الأقل دفعها إلى الكف عن دعم نظام الحكم في مصر بالمال.
يشير الكاتب في مقدمة الكتاب إلى أن أم كلثوم التي ولدت في 31 كانون الأول ديسمبر1898 ولكن لم تسجل شهادة ميلادها رسمياً إلا بعد عشر سنوات من ذلك التاريخ وتحديداً في 4 أيارمايو1908 تحولت بدءاً من عام 1956 إلى أصل مادي للدولة المصرية ساعد على ذلك جمعها مبالغ كبيرة لمصلحة المجهود الحربي وهي ظلت متمسكة بأداء دور وطني إلى أن توفيت في الثالث من شباط فبراير 1975.



































