(( بين يوم مشرق وغدٍ مُقلق )) بعد إندلاع الحرب الصهيوأمريكية لتدمير إيران وبعد جلاء الحقيقية كالبرهان الساطع بأن إسرائيل ليست ولاية أمريكية كما كنا نعتقد لكن تبين أن أمريكا هي مجرد تابع لإسرائيل تنفذ ما يُطلب منها تحت تأثير فكر توراتي مسيطر ببشاعة وأصبحت معالمه واضحة للجميع وأصبح ما كان يتم تداوله سراً ويصعب التأكد من صدق النوايا فيه أمور مطروحة علي العلن دون خجل أو حتي وجود أدني إحترام للقانون أو المواثيق الدولية أو سيادة الدول بل أصبح نشر الخرائط التوسعية لقيام دولة إسرائيل الكبري علي رؤؤس الأشهاد دون أدني إعتبار لأي شئ آخر وأصبح ما تحلم به إسرائيل أو تتمناه تسعي الولايات المتحدة لتحقيقه بأي شكل وأيا ما كانت النتائج وبالطبع أصبح معلوما للكافة أن ما تحلم به إسرائيل الآن تحت ضغوط صهيونية دينية توراتية وتبعية غير مسبوقة لها من أمريكا وغيرها بل أصبح الحديث علناً دون مواربة عن أن الحرب الإيرانية ليست نهاية المطاف ولكن نهايتها هي الفوز بالصيد الثمين وهي مصر ومن هنا يجب أن نتجاوز كل خلاف سياسي ونقر بما لا يدع مجالاً للشك أو التشكيك بأن القيادة السياسية قد عملت بإحترافية شديدة وحسابات دقيقة لذلك اليوم وعمدت إلي رفع كفاءة القوات المسلحة إلي أعلي درجات الجاهزية من حيث مستوي التدريب أو التسليح وتنوعه وتقدمه التكنولوجي الأمر الذي نشعر معه بكل فخر أن أبناء القوات المسلحة قادرون بعون الله وعزيمة الرجال وصدق الإيمان في الزود عن كل حبة رمل من تراب هذا الوطن الغالي ضد كل عدو أو تابع أو واهم وبالطبع يعتبر هذا اليوم وتلك الجاهزية يوماً مشرقاً في تاريخ هذا الوطن.. فقد حاولت القيادة السياسية أن يستقوي عود الحطب بالإتحاد مع الأشقاء الذين أداروا إليه الجميع ظهورهم له وتلذذهم بالتبعية الإنبطاحية فعمل علي تقوية عود الحطب ليصبح وحده ومنفرداً بإذن الله مالكاً لكل أسباب القوة المطلوبة للحزمة كاملة ضد الكسر.. ولكن ما يقلق الآن هو الغد الذي عمد العدو إلي السعي لتدميره لسهولة الوصول لأهدافه الدنيئة وهو تدمير شباب هذه الأمة وطمس ثقافتها وإنهيار عاداتها وتقاليدها ونزع نخوة وشهامة الرجال ورفع خجل البنات وحياء النساء إلا ما رحم ربي وبأشكال مختلفة وأساليب متنوعة وأدوات متعددة لتدمير الجبهة الداخلية التي لم تتوقف القيادة السياسية يوماً عن التلميح بأن أحداً لن ينال منا ما دمنا يداً واحدة.. ولكن في تلك الأوقات العصيبة فإن المصارحة أمر ضروري وهام ولابد أن نقف ونتسائل هل الجبهة الداخلية حالياً بنفس التماسك والقوة التي كانت عليها خلال حرب أكتوبر؟؟؟ علي سبيل المثال هل الشعب المصري علي قلب رجل واحد وسط وجود مرتزقة أصبح كل طموحهم هو سقوط الدولة والشماتة فيها؟؟؟ هل الشارع المصري وسلوكه هو نفس الحال ؟؟؟ هل شبابنا هو نفس الشباب في حينه؟؟؟ حتي اللصوص تغيرت فلم تشهد أقسام الشرطة عمل محضر سرقة واحد أثناء الحرب.. يا سادة إذا كنا نفتخر بيوم مشرق لما وصلنا إليه من قوة وجاهزية تمت بإخلاص العمل وقيادة شريفة وأمينة ورؤية ثاقبة لمجريات الأمور فهناك غد مقلق يتمثل في تغير طبيعة الجبهة الداخلية وتغيير جذري خاصة في شباب تلك الجبهة التي نالت منها منذ فترة يد خبيثة عن طريق المخدرات بكل أشكالها والنهج المتعمد لتدمير شبابنا وضياعه وقتل الإنتماء لديه وهو ما نجح فيه العدو بشكل واضح نتيجة ذلك مع دول أخري قدمت الخيانة لهم نتيجة ذلك ما لم تستطع أن تقدمه لهم آلة الحرب الجبارة ذاتها.. لن يتوقف العدو عن السعي للنيل من شبابنا الذي لم نستطع حمايته منهم للأسف الشديد وأصبحت تجارة المخدرات علي رؤؤس نواصي كل الشوارع تقريباً ظاهرة لا يراها إلا كل فاقد البصر والبصيرة.. لابد من تحرك عاجل سواء حدث ما نخشي وقوعه أو لم يحدث لابد من إستعادة جادة ونهضة حقيقية في البشر كما تمت في الحجر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تماسك الجبهة الداخلية وحماية شبابنا من الوقوع في براثن وشباك العدو الذي لن يتوقف لحظة عن الإستمرار في السعي للنيل منهم بكل الطرق وصولاً لإضعاف قوة الردع والزود عن مقدرات هذا الوطن عن طريق قوته البشرية تلك هي معركتنا الحقيقية الآن والتي لابد من كسبها قبل فوات الأوان ووضع الخطط المستقبلية والبرامج الإستراتيجية الشاملة لنجاحها لأنها حرب حقيقية ضد عدو غادر لن يتراجع عن أحلامه وأطماعه أو يتواني عن إستخدام كل الوسائل للوصول إلي أهدافه الدنيئة ولابد من سد كل المداخل إلينا في وجهه وعلي كل الجبهات.. حفظ الله مصر وشعبها وقائدها من كل مكروه وسوء..