(( المحاكمة الظالمة لرجل حكيم )) منذ أحداث قرية ميت عاصم لم يتوقف الهجوم علي عمدة القرية وإتهامه بكلمات غير لائقة تنال من كرامته بل وصل الأمر بالبعض بالمطالبة بمحاكمته ولعل لهؤلاء العذر في ذلك نتيجة عدم الإلمام بالصورة من كل الجوانب.. وتخيل أن الريف ما زال بنفس أخلاقيات الزمن الماضي ولم تطاله رياح التغيير التي طالت كل شئ في حياتنا.. فالرجل لا يملك قوة أمنية تحت تصرفه أو لديه غفر مسلح مثلاً يستطيع من خلاله تطويق المكان والقبض علي هؤلاء الأوباش كما يتخيل البعض وقد وجد نفسه أمام جريمة غير مسبوقة علي يد مجموعة تأكلها نار العار نتيجة إختفاء بنتهم وإتهامهم للشاب بخطفها وأن الحل الوحيد في نظرهم بالطبع لرد كرامتهم أمام أهل القرية هي تلك الفعلة الدنيئة التي إرتكبوها ووجد الرجل نفسه في ظل تغير طبيعة الريف وأخلاقياته وعدم توقير الكبير للصغير إلا من رحم ربي.. فلو تدخل الرجل بالزجر والمنع ضد هؤلاء الجبناء وهم كثرة وفي حالة جنون وعنترية وتجبر في هذا الموقف وربما أعتبره أحدهم خصم لهم حال منعهم عما يفعلوه وتطاول عليه وربما دفعه بيده أو بأي شكل من أشكال التطاول الأخري مما سيدفع أهلية الرجل وعائلته لاحقاً للدخول في مشكلة أكبر معهم وربما وقوع نتائج كارثية أبشع وإما الظهور أمامهم بالتعاطف مع قضيتهم وتوجيه اللوم للشاب عن طريق صفعة أب لأحد أبنائه تكون كفيلة بالرضوخ لطلبه منهم بالتوقف عما يفعلوه وقد نجح الرجل في تحقيق هدفه وتخليص الشاب من بين أيديهم وارتداء ملابسه بذكاء ودهاء وحكمة العقل ومن خلال خبرته بطبيعة أهل قريته ولحين وصول قوات الشرطة للقبض علي المجرمين.. الغريب أن الشاب وجه الشكر للرجل علي حكمته وحسن تصرفه في هذا الموقف الملتبس والشاذ ومن خلال الوضع الذي عاشه بينما ما زال هناك من يوجه له النقد والشتائم ويطالب بمحاكمته بدلاً من شكره علي حسن تصرفه لإنقاذ الشاب من زفة داخل شوارع القرية كما كان ينوي هؤلاء الأوباش.. ولا مجال هنا للقول بأنه عمدة وأين هيبته وخلافه لأنه تصرف كرجل مسن بمفرده دون دعم وأمام جريمة غير مسبوقة وفي قرية وقف بعض أهله موقف المشاهدين.. بالله عليكم وبصراحة وواقعية وبدون مجاملة لو كنت مكان الرجل وفي نفس ظروف الواقعة كيف كنت ستتصرف ؟؟؟ لا أكتب دفاعاً عن الرجل ولكن شفقة عليه مما يتعرض له من ظلم بعد أن تحول الجميع إلي سوبر مان النقد دون وعي … وإذا كان الرجل أخطأ من وجهة نظركم فمن ليس منكم بلا خطيئة فليرمه بحجر..