تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب بطلب احاطة موجه لوزير الصحة والسكان حول توقف وتعثر تشغيل بعض مستشفيات قنا، وقام بتحرّك عاجل لفتح ملف تعثّر وتوقّف عدد من المستشفيات العامة بمحافظة قنا، محذرًا من تداعيات خطيرة تمس حياة المرضى وحق المواطنين في الحصول على خدمة صحية آمنة ولائقة.
إن محافظة قنا تواجه أزمة صحية حقيقية نتيجة خروج عدد من المستشفيات من الخدمة كليًا أو جزئيًا، أو تشغيلها بقدرات محدودة لا تتناسب مع حجم الكثافة السكانية والاحتياج الفعلي، ما أدى إلى تكدّس المرضى داخل المستشفيات العاملة، وارتفاع معدلات التحويل بين المراكز، وتحميل المواطنين أعباء مادية ونفسية جسيمة.
بالإضافة إلى خروج مستشفى نقادة المركزي من الخدمة بالكامل عقب هدم المبنى القديم دون توفير بديل يخدم أهالي المركز، واستمرار غلق مستشفى الرمد بمدينة قنا منذ سنوات بدعوى التطوير مع الاكتفاء بحلول جزئية لا تلبّي احتياجات المرضى.
أيضاً خروج مستشفى الوقف المركزي فعليًا من الخدمة بسبب تهالك المباني والنقص الحاد في الخدمات الحيوية، وعلى رأسها أقسام العناية المركزة والعمليات.
بالإضافة إلى توقف مستشفى دشنا المركزي بشكل كلي رغم الانتهاء من أغلب أعمال الإنشاء، مع تأخر غير مبرر في الافتتاح والتشغيل الكامل، إلى جانب التشغيل المرحلي لكل من مستشفى نجع حمادي العام ومستشفى أبو تشت المركزي دون استكمال الطاقة التشغيلية.
كما تعمل مستشفى قوص المركزي بالحد الأدنى فقط رغم تخصيص ميزانية لبناء مستشفى جديد لم يُعلن حتى الآن عن جدول زمني واضح لتنفيذه.
وأن نسبة الإنجاز في مستشفى قنا الجديدة تجاوزت 95%، ورغم ذلك لم يتم الإعلان عن موعد تشغيله حتى الآن، في وقت تمثل فيه المستشفى ضرورة ملحّة لتخفيف الضغط عن باقي المنشآت الصحية بالمحافظة.
وشدّدت في طلب الإحاطة، على أن هذه الأوضاع تُجبر المرضى، خاصة أصحاب الحالات الحرجة، على الانتقال لمسافات طويلة خارج مراكزهم للحصول على العلاج، ما يشكّل خطرًا مباشرًا على حياتهم، مؤكدًا أن هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل أو الحلول المؤقتة.
وأوضحت خلال طلبي أن تحرّكي جاء استجابة لشكاوى متكررة من أهالي قنا وأسر المرضى، مؤكدًا أنه سيتابع هذا الملف حتى صدور قرارات تنفيذية واضحة، ولن يقبل بالاكتفاء بتبريرات أو وعود غير محددة.
وطالبت بسرعة إعلان جدول زمني واضح لتشغيل المستشفيات المتوقفة أو المتعثرة، واتخاذ إجراءات فورية لتوفير بدائل صحية آمنة لحين الانتهاء من أعمال الإحلال والتجديد، إلى جانب الإسراع بالتشغيل الكامل لمستشفى قنا الجديدة بكامل طاقته الطبية والبشرية.
واختتمت الطلب بالتأكيد على أن صحة المواطنين وكرامتهم خط أحمر، وأن استمرار التأخير سيقابله تصعيد برلماني كامل حتى يتم تشغيل المستشفيات بكامل طاقتها، مشددًا على أن قنا لا تطالب بامتيازات، بل بحقها الطبيعي في خدمة صحية عادلة أسوة بباقي المحافظات.