وجه الشعب المصري فى أول أيام عيد الفطر المبارك رسالة شديدة اللهجة لزعماء الكيان الإسر / ائيلي ؛ وللصهيونية العالمية متمثلة في الرئيس الأمريكى الأستعمارى المتغطرس ؛ مفادها أن الشعب المصري عن بكرة أبيه على أهبة الأستعداد الآن لتحرير ” المسجد الأقصى” .
وكان الملايين من المصريين قد احتشدوا في وقفات تضامنية عقب أداءهم صلاة عيد الفطر المبارك في مئات الساحات والمساجد والمراكز الإسلامية، بكل المناطق بمحافظات مصر كافة. وشملت هذه الحشود الغالبية الكبرى من الساحات المخصصة لتلك الصلاة ، وعددها على مستوى الجمهورية 6240 ساحة بجميع المحافظات .
📌 وقد رفع ملايين المحتشدين في تلك الساحات والشوارع والمناطق المحيطة بها ، قد رفعوا آلافا من الأعلام الفلسطينية والمصرية، واللافتات باللغتين العربية والإنجليزية ، فيما ألقى المئات منهم خطب وكلمات ، وردد ملايين المحتشدين شعارات وهتافات مدوية ، في هذه الحشود التي استمرت لعدة ساعات بعد انتهاء صلاة عيد الفطر المبارك .
📌 وقد ركزت هذه الحشود على عدة رسائل سياسية مباشرة لا تحتمل اللبس أولها : الدعم الكامل للقيادة السياسية المصرية في كل مواقفها الثابتة الرافضة للعدوان الدموي على غزة ، والمساندة تماما للشعب الفلسطيني الشقيق وحقوقه منذ بدء هذا العدوان . وثانيها : الرفض الكامل والمستمر من الشعب المصري لمخططات تهجير الأشقاء الفلسطينيين من أراضيهم . وثالثها : الإدانة التامة لحرب الإبادة على قطاع غزة ، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ مواقف سريعة حاسمة ضدها . ورابعها : الرفض القاطع لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية ، والتي لن يتم حلها سوى بحصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة ، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على أراضيه ضمن حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية . وخامسها : المطالبة بالوقف الفوري والتام والنهائي لإطلاق النار في غزة ، بما ينهي قطعيا مأساة أهلها بسبب حرب الإبادة التي تشن عليهم .
📌 تلك الرسائل المباشرة الواضحة التى أكدتها حشود الشعب المصري والتى أرسلتها للعالم أجمع وليس فقط لزعماء الصهيونية العالمية ، تعيد التأكيد على أصالة وصلابة الموقف المصري الشعبي تجاه القضية الفلسطينية والثابت منذ نحو ثمانية عقود ، وتناغمه الكامل مع المواقف الحاسمة التي تبنتها وأعلنتها قيادته السياسية منذ بدء العدوان على غزة ، وأن مصر بهذا تتحرك ككيان واحد شعبا وقيادة ، وسيظل صلبا وثابتا حتى يتوقف العدوان وتعود للشعب الفلسطيني الشقيق كل حقوقه المشروعة المسلوبة .
وإلا فقد آن الأوان لمواجهة القوة بالقوة فنحن شعب لا تفرض عليه سياسة الأمر الواقع ؛ ولا نهاب من أحد ولا تفزعنا أى آلة عسكرية بيد أى كائن من كان ؛ فنحن أهل الحروب ورثناها كابرا عن كابر ؛ قيادتنا السياسية قيادة وطنية مخلصة تحظى بدعم شعبى وجماهيرى فى ظل أسوء الظروف وأصعب المواقف . وختاما نسئل الله العزيز القدير أن يثبت اقدام اهلنا في غزة ويمدهم بمددا من عنده وينصرهم على عدوهم ويرزق شهدائهم جنات النعيم .