(كرداسة ومعايير المواطنة المزدوجة)
في حين تعمل الدولة بكل الجد والصدق نحو ترسيخ فكرة المواطنة كأساس ومعيار واحد للتعامل مع كافة المواطنين
بحيث يصبح للمواطن حقوق وامتيازات بقدر ما عليه من واجبات والتزامات وقد اطمانت النفوس لهذا المعيار كاساس
للحصول علي الحقوق المقدمة للجميع علي قدم المساواة في الوقت ذاته الذي تصبح معه كل الواجبات والالتزامات
مفروضة علي الجميع بنفس المعيار ومن هنا يتحقق العدل الاجتماعي حين تصبح المواطنة هي العضوية الأساسية
والكاملة للحقوق والالتزامات بما نتجاوز معه ماساة التمييز بين المواطنين عن طريق معايير اخري بغيضة تفت في عضد
أي دولة وتعجل بانهيارها ولا ينكر إلا جاحد أن الدولة قد قطعت شوطا كبيرا وناجحا في هذا المجال
إلا أنه وبكل الأسف
ما يحدث بقري مركز كرداسة تحديدا علي أرض الواقع يدمر تلك الفكرة وينسف وجودها من الأساس ويعمق داخل أهاليها
شعور مرير بالغربة داخل الوطن والاحساس بمواطنة من الدرجة الثانية فمنذ حادثة مركز كرداسة البغيضة وحتي الآن
تحولت كل قري الدائرة إلي مراكز تعذيب مفتوحة لمواطنيها من انهيار شبه تام من معظم المسئولين في الاهتمام بالخدمات
الأساسية المقدمة للمواطنين وعلي سبيل المثال لا الحصر فهناك انقطاع تام للمياه بقرية برك الخيام و انقطاع جزئي
في باقي القري منذ أول شهر رمضان وحتي الآن ويقوم الأهالي بتدبير احتياجاتهم من المياه عن طريق سيارات مياه الطوارئ
ولكم أن تتخيلوا المعاناة في ذلك نحو الحصول علي مياه تكفي احتياجات منزلية طوال اليوم بهذه الطريقة المهينة ونظرات
الحسرة في عيون الأهالي حين يعلن السائق أن السيارة قد أفرغت كل حمولتها قبل حصولهم علي ما يحتاجونه من المياه في
منظر يعيدنا للعصور الاولي إذا كان هذا هو حال الأهالي بالنسبة للمياه فما بالكم بمستوي الصحة والتعليم والطرق فحدث ولا حرج حيث أصبحت الاسوء علي الإطلاق
والغريب في الأمر أن كل خطوط المياه الواصلة لتغذية مدينة أكتوبر والرماية وزايد تمر من داخل قري الدائرة لتغذية تلك
المناطق بكفاءة عالية ومستويات ثابتة لضخ المياه علي مدار الساعة لا أقول ذلك من باب الحقد الطبقي بالطبع علي سكان
تلك المناطق ولكن استغرب لماذا هذا التفريق في المعاملة في حين يدفع كافة المواطنين فواتير المياه وبنفس العملة
الفارق الوحيد أن سكان تلك المناطق يدفعون مقابل خدمة جيدة تصلهم بالفعل في حين يدفع الأهالي عندنا فواتير مقابل خدمة لا تصلهم مطلقاً.
.. ربما يفعلون ذلك خوفاً من رفع العداد علي طريقة عادل امام واين هي حقوق المواطنة في ذلك
ولأن الإنسان
المصري بطبيعته إعتاد من باب الرضا بالأمر الواقع أن يبسط لنفسه الأمور ليستطيع التعايش معها فقد حاول أن يقنع نفسه
أن ذلك نتيجة غضب وسخط الجميع مما أرتكبه بعض المجرمين الاقذار من جريمة بشعت الجميع ودفع أهالي كرداسة
ولا يزالون ثمنها غالبا رغم أنهم لا ينتمون لأهالي كرداسة أخلاقا وتقاليدا وطيبة ولكن أثناء محاولة الاقناع بالرضا
تجده يفاجئ أن مدينة أكتوبر قد تم فيها القبض علي إرهابيين يصعب حتي حصر اعدادهم وتم مداهمة بور إجرامية وبؤر إرهابية
تجهز لإعداد عمليات إرهابية ضد الدولة تكفي لإزالة تلك المدينة من علي وجه الارض ولكن والحمد لله أن شيئا من ذلك لم
يحدث مما يدفعه للبحث مجدداً عما
اذا كان هناك أسباب أخري لتلك التفرقة البغيضة… لعلها تكمن في عقول
بعض المسؤولين الذين يصور لهم خيالهم المريض أنهم ربما ينالون الرضا حال تعذيب أهالي تلك المناطق أو أن ذلك سيجلب لهم
الرضا والثناء من قيادتهم العليا بما تفعله أياديهم الآثمة بحق الوطن والمواطن في تلك المنطقة
وهم قصار النظر أو عديميه في ذلك حيث أن القيادة السياسية اسمي خلقا واعلي إنسانية من أن تفكر بهذا الفكر المريض
لا أقول ذلك نفاقا أو مجاملة ولكن ارض الواقع تثبت ذلك فقد وجهت القيادة مؤخراً نحو إدخال الغاز بقري كرداسة بعد
أن كانت الشركة في سبيل مغادرة المنطقة دون توصيل الغاز لنا دونآ عن كل المناطق المجاورة
وبالامس القريب كانت هناك زيارة للسيد وزير الشباب لمراكز شباب الدائرة للوقوف علي احتياجاتها بما ادخل الفرح علي قلوب الأهالي وخاصة الشباب منهم من أن الدولة لا زالت تتذكرهم
سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي هل لأهالي كرداسة أن يحدوهم الامل أن يشمل اهتمامكم قري مركز كرداسة التي تخلي
عنها الجميع واولهم نوابها؟؟؟ وذلك لوضع حد لمعاناة الأهالي ووقف مسلسل التعذيب البشري من انقطاع الخدمات الأساسية عنهم واولها المياه بصورة شبه عمدية عن طريق
مسئولين لم يواكبوا حركة النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد علي اياديكم ويتعاملون معنا بفكر العصور الأولي
سيادة الرئيس أهالي كرداسة مواطنين عاشقين لتراب هذا الوطن مساندين لسيادتكم كل الخطوات الإصلاحية
للنهوض بالبلاد مستنكرين حادثة وقعت علي أراضيهم لا علاقة لهم بها أو بمرتكبيها وقد دفعوا ثمنها الكثير من المعاناة لهم
ولاولادهم فهل ياملؤن بانصافك لهم بعد الله تعالي ويعود لهم الشعور بالمواطنة
الواحدة والمتساوية مع باقي الشعب المصري إنا لمنتظرون وبانصافكم لنا واثقون







































