كتب / محمد مختار
الخميس 2026/7/2
المدنيات ضحية جديدة للحرب في السودان على خطى الإخوان يمضي جيش السودان في تجنيد المدنيات والزج بهن إلى معارك لا يملكن فيها حماية ولا أمن ويصبحن وقودا لحرب دمرت البلاد ومنذ استيلائها على الحكم في السودان عبر الانقلاب العسكري في يونيو/حزيران ١٩٨٩ درجت الحركة الإسلامية الواجهة السياسية لتنظيم الإخوان في السودان على تكثيف برامج التحشيد والتعبئة الحربية بهدف عسكرة المجتمع السوداني حتى يتسنى لها إخضاع السودانيين وضمان عدم خروج الناس على السلطة وبحسب خبراء قانون ونشطاء حقوقيين كانت ظاهرة تجنيد النساء المدنيات واحدة من غرائب حكم الإخوان في السودان واعتبروا أن سير الجيش السوداني على النهج الإخواني المتطرف يعد دليلا أكثر وضوحاً على أن القيادة العسكرية الحالية لم تنفك من الخضوع لأجندة التنظيم رغم التضحيات الباهظة التي دفعها السودانيون في اقتلاع حكم الإخوان عبر ثورة شعبية في أبريل نيسان ٢٠١٩ وكان المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان كشف في تقرير حقوقي امس عن رصده لوقائع ودلائل تُثبت أن قوات الجيش السوداني تلجأ إلى تجنيد نساء مدنيات للمشاركة في الأعمال القتالية وأنها تستخدم بعضهن للعمل كـقناصة تقرير المرصد صدمة كبيرة انتابت قطاعات سودانية واسعة ترفض استمرار الحرب إثر انتشار مقاطع فيديو تُظهر نساء سودانيات بـالزي العسكري الخاص بالجيش ويحملن السلاح في إشارة على جاهزيتهن للانخراط في المعارك الحربية الدائرة منذ أبريل نيسان ٢٠٢٣ وأعرب المرصد الوطني السوداني لحقوق الإنسان في بيان اليوم عن صدمته العميقة وإدانته الشديدة بشأن هذه المقاطع المتداولة التي توثق تجنيد نساء مدنيات ضمن صفوف الجيش السوداني، واستخدامهن قانصات في العمليات القتالية ووصف المرصد هذا المسلك بالانتهاك الخطر للقانون الإنساني الدولي لأنه ينطوي على استغلال المدنيين وتورطهم المباشر في الصراع المسلح وتعريض حياتهم لخطر جسيم وأكد أن إشراك المدنيين خاصة النساء في مناطق القتال، يمثل تصعيداً خطراً وانتهاكاً واضحاً للمبادئ الأساسية لحماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة نهج إخواني الناشطة الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان في السودان رحاب المبارك سيبرت في حديث أن تجنيد المدنيات ودفعهن للدخول في أتون النزاعات المسلحة هو نهج إخواني متطرف وليس غريباً أن يستمر فيه الجيش الذي لا زالت قيادته تخضع كلياً لأجندة التنظيم وتنهل من معين الفكر الإرهابي وقالت النساء السودانيات هن ضحية لهذه الحرب العبثية التي شردتهن من ديارهن وجعلتهن نازحات هائمات في الأرض ولم يسلم أغلبهن من الاعتداءات والتحرش والاستغلال وأوضحت أن برامج الاستنفار الشعبي لم تحقق أية نجاح يذكر بالنسبة للجيش وحلفائه ولهذا فإن محاولات تجنيد النساء المدنيات يأتي بغرض استفزاز الرجال حتى لا يحجموا عن الانضمام لصفوف الجيش السوداني في الحرب وأضافت هذا التجنيد للنساء هو أكبر مخالفة للقانون الدولي والإنساني ويعتبر بمثابة إهانة لكرامتهن واستخفاف بحقهن في الحماية التي تنص عليها كل القوانين والدساتير والأعراف وتابعت تنظيم الإخوان هو من أدخل ما يعرف بالفكر المتطرف في السودان مشيرة إلى سابقة التحاق فتيات سودانيات بالانضمام لصفوف القتال مع تنظيم داعش في سوريا وليبيا بين عامي ٢٠١٤-٢٠١٥ على مرأى ومسامع حكومة الرئيس السابق عمر البشير حق المدنيات في الحمايةوفي سياق ذي صلة قال الخبير القانوني عضو المكتب التنفيذي لـمحامو الطوارئ محمد صلاح إن القانون الدولي الإنساني يميز بين المدنيين والمقاتلين ويمنح النساء المدنيات حماية خاصة بوصفهن جزءًا من السكان المدنيين بما في ذلك الحماية من آثار الأعمال العدائية والعنف الجنسي ومن أي ممارسات تؤدي إلى إشراكهن في النزاع على نحو يفقدهن هذه الحماية وأوضح أن ظاهرة التجنيد للمدنيات في السودان تتجاوز المشاركة المباشرة للنساء في القتال لتشمل أساليب التعبئة التي تدفعهن إلى الانخراط في المجهود الحربي مضيفاً أن التجنيد ارتبط بالتحشيد العسكري والاجتماعي من خلال توظيف التعبئة القبلية والسرديات المرتبطة بالحرب حتى في المناطق الآمنة نسبيًا وأشار إلى أنه وفي كثير من الحالات، لا يأتي انخراط النساء نتيجة اختيار حر بل نتيجة صياغة ظروف تدفعهن إلى ذلك عبر توجيه الخطاب العام واستثمار المخاوف الأمنية والضغوط الاجتماعية بما يؤثر في حرية اتخاذ القرار







































