المحاور : سيادة اللواء، البعض يصف 30 يونيو بأنها ثورة… كيف تراها أنت؟
اللواء سمير فرج : لم تكن ثورة عابرة. بل ثورة أنقذت مصر من السقوط في الهاوية، وأفشلت مخط التقسيم وضياع الثروات. كانت ثورة شعبية خالصة، أدرك فيها الشعب خطورة ما تمر به مصر، فتمرد على نظام كان أن يضيعها، وانتصر بعزيمته وبمساندة جيشه العظيم، وأنقذ مصر وصحح المسار.
المحاور: يقال إن الجيش المصري “جيش الشعب”… ما تعليقك؟
اللواء سمير فرج : الجيش انحاز للملايين استجابة لنداء أكثر من 20 مليون مصري، فكان بجانب الشعب حتى انتهت مرحلة حكم المرشد.
المحاور : سيادة اللواء، ذكرت من قبل أن 30 يونيو غيّرت الخريطة الاستراتيجية للمنطقة… كيف؟
اللواء سمير فرج : إفشلت ثورة 30 يونيو مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كان يستهدف تقسيم المنطقة وإقامة إمارة إسلامية في غزة.
المحاور: وما عن التحديات الأمنية بعد الثورة؟
اللواء سمير فرج : واجهنا أخطر تحديات الأمن. استمرت المواجهة 6 سنوات، ودفعت أكثر من 2000 نفق وكميات ضخمة من الأسلحة، وقضت على الإرهاب في سيناء.
المحاور : على المستوى العسكري، ما أبرز ما تحقق؟
اللواء سمير فرج : بعد الثورة، اتخذ الرئيس السيسي قراراً استراتيجياً لتنويع السلاح، وحقق حلماً طال انتظاره لتحصين الجيش من أي تقييد. وأيضاً تم إنشاء قواعد عسكرية كبرى: محمد نجيب، 3 يوليو البحرية، بورسعيد، عزت عتال الجوي، وجعلت البحرية المصرية ضمن أقوى 6 قوات في العالم.
المحاور: وماذا عن مفهوم الأمن القومي؟
اللواء سمير فرج : أصبح لدينا مفهوم شامل للأمن القومي. القوات المسلحة جزء من منظومة الأمن القومي المتكاملة: السياسي، الاقتصادي، العسكري، الثقافي والشعبي.
المحاور: كيف تغير الموقف الدولي من مصر بعد 30 يونيو؟
اللواء سمير فرج : انتقلنا من التحفظ إلى الاعتراف. قوة الجيش والدعم الشعبي الكبير منحت مصر قوة ردع وصححت الصورة المغلوطة عن ثورة 30 يونيو. مصر الآن ترفض ما يمس مصالحها، مثل التهجير إلى سيناء، أو حرية السفن الأمريكية مجاناً في القناة. 120 مليون مصري يقفون خلف قادتهم.
المحاور: وماذا عن العلاقات الدولية وأفريقيا؟
اللواء سمير فرج: توسعت علاقات مصر مع روسيا والصين والاتحاد الأوروبي، ومشاركة الرئيس السيسي في قمة G7 تعكس المكانة التي وصلت إليها مصر. كما استعادت مصر ريادتها في أفريقيا، وعادت عضويتها في الاتحاد الأفريقي، وتولت رئاسته بعد عام واحد فقط.
المحاور: كلمة أخيرة عن مصر اليوم؟
اللواء سمير فرج: مصر واحة الاستقرار في المنطقة. بينما تغرق دول المنطقة في الحروب والانقسامات، تحافظ مصر على استقرارها السياسي والأمني. ولدينا اليوم 104 أحزاب سياسية، ومشاركة واسعة في الانتخابات، وبرلمان ومجلس شيوخ، مع مساحة للرأي والمعارضة ضمن حماية الأمن القومي.
30 يونيو أسست لدولة قوية.. وجيش وطني.. وشعب واعٍ.. ومستقبل أفضل لمصر