إدمان الألعاب الإلكترونية *هو اضطراب سلوكي* يتميز بالاستخدام المفرط والقهري لألعاب الفيديو، مما يؤدي إلى ضعف السيطرة، إهمال الحياة الواقعية (الدراسة/العمل)، والعزلة الاجتماعية، وقد صنفته منظمة الصحة العالمية كاضطراب نفسي. يشمل العلاج تقليل وقت الشاشات تدريجياً، تعزيز الأنشطة البديلة (كالرياضة)، ودعم الأسرة. أعراض ادمان الألعاب الالكترونية: *التعلق الزائد:* هوس مستمر بالألعاب والتفكير بها حتى أثناء عدم اللعب. *عزلة اجتماعية* : تفضيل العالم الافتراضي على العلاقات الواقعية. *أعراض انسحابية* : عصبية، توتر، أو قلق عند منع اللعب. تدهور الأداء: إهمال الدراسة أو العمل وتدني التحصيل الدراسي. *مشاكل صحية* : أرق، آلام الظهر والرقبة، إجهاد بصري، وتغيرات في الوزن نتيجة إهمال الأكل. لا تكاد تطالع صحيفة هذه الأيام، ولا تكاد تتطلع إلى شاشة، إلا وتقرأ شيئًا عن *التعبئة الحكومية* التى تعمل على مشروع قانون يحمى الصغار من أضرار وسائل *التواصل الاجتماعى!*
ولا تعرف *أين كانت هذه الحالة قبل ذلك؟..* فالدنيا كلها من حولنا منشغلة ومشغولة بالموضوع من فترة طويلة، والدول تتسابق فى وضع *تشريعات* وإصدار قرارات تنظم وجود الأطفال على *مواقع التواصل* ،
وهناك دول بدأت بالفعل مثل أستراليا، ودول أخرى فى الطريق مثل فرنسا، ودول ثالثة تستعد مثل بريطانيا.
*ولكننا* لم نكن نرى هذا كله، ولا كنا نرى شيئًا منه، رغم أنى أشرت أكثر من مرة إلى ما قامت به *أستراليا* وما تقوم به دول سواها، وأشار غيرى إلى الموضوع وإلى خطورته مرات، ولم يكن أحد ممن يعنيهم الأمر يتحرك، *فلما تطرق الرئيس إلى القضية قامت الدنيا ولم تقعد بعد!*
أذكر مثلًا أن *الدكتور وليد حجاج،* خبير أمن المعلومات ومستشار الهيئة العليا للأمن السيبرانى وتكنولوجيا المعلومات، قال فى تصريح منشور يوم ٦ يناير، إن *إحصائية دولية* كشفت أن معدل استخدام الإنترنت فى مصر يبلغ سبع ساعات و٢٧ دقيقة يوميًا، وإن الألعاب تشغل أكثر من ٥٠٪ من هذه المساحة الوقتية!..
وكان حديثه بالنسبة المئوية والرقم كافيًا لأن تتحرك الوزارات والجهات المسؤولة فى *الحكومة* ، بل كان يكفى أن تتحرك قبل حديث الرجل، لأن *المعلومات* المتوافرة عنده عن الموضوع، لابد أنها توافرت لديها قبل أن يقولها وينشرها.
*ولكن ما فات قد فات،* والأهم الآن أن نأخذ الأمر بما يستحقه من جدية، وأن ننتبه إلى أن تواجد الصغار على *مواقع التواصل* قد بلغ حد الإدمان بالمعنى الحرفى للكلمة، وهو لم يصل إلى ذلك مع الصغار وحدهم، وإنما الكبار معهم فى *الإدمان* ذاته سواء أيضًا.
نريد ممن يجلس فى موقع *مسؤولية* عامة أن يمارس ما يدعوه إليه ضميره الوطنى، وألا ينتظر حتى تأتيه التعليمات أو التوجيهات. ونريد ألا نبدأ من الصفر، وألا نخترع العجلة من جديد، ولن يكون ذلك إلا بالاستفادة مما فعله ويفعله *الأستراليون، والفرنسيون، والبربطانيون* ، وغيرهم. فالخوف من تداعيات تعرض الصغار لمواقع التواصل واصل إلى عواصم كثيرة،
وهناك عواصم منها بدأت وبادرت، وأخرى جلست تنتظر إلى أن فوجئت *بحجم الخطر* تحت قدميها!.
*أسباب ادمان الألعاب الالكترونية:*
*الهروب من الواقع* : اللجوء للألعاب للهروب من ضغوط الحياة، الاكتئاب، أو القلق. الحاجة للتحفيز: توفر الألعاب إفرازاً مستمراً للدوبامين مما يعزز الرغبة في المكافأة (الفوز). *الفراغ الاجتماعي* : غياب الرقابة الأسرية والعزلة. *تصميم اللعبة* : مصممة خصيصاً لجذب اللاعبين وإبقائهم لأطول فترة ممكنة.
طرق علاج ادمان الألعاب الالكترونية:
*التدخل التدريجي* : وضع خطة لتقليل ساعات اللعب يومياً بدلاً من القطع المفاجئ لتقليل التوتر. *البدائل السلوكية* : شغل وقت الفراغ بهوايات بديلة كالرياضة أو تعلم مهارات جديدة. *دعم الأسرة* : الحوار الإيجابي وتفهم الحالة النفسية للمدمن بدلاً من التوبيخ. الرقابة: وضع ضوابط لاستخدام الإنترنت والأجهزة الذكية. *العلاج النفسي* : اللجوء للمختصين في الحالات المستعصية (علاج سلوكي معرفي).
*نصائح للوقاية:* تحديد أوقات محددة وصارمة للعب. إبعاد الأجهزة الذكية عن غرفة النوم. تشجيع الهوايات الحركية والاجتماعية خارج المنزل.