((شماريخ رمضان والصمت الجبان)) لا شك أن ظاهرة إستخدام الشماريخ والألعاب النارية في الأفراح الشعبية وداخل الشوارع الضيقة بشكل سخيف ويومي وما ينتج عنها من رعب للأطفال وإزعاج شديد للمرضى وكبار السن وحرائق في بعض الأحيان وإصابات وحروق لبعض الناس ومشاجرات فيما بينهم.. ومع تطور الأمر وعدم مواجهته إستفحلت الظاهرة بشكل مفزع وقد تلاحظ خلال السنوات الأخيرة إرتباط تلك الظاهرة وزيادتها بشكل لافت خلال شهر رمضان الفضيل دون أدني مراعاة لحرمة هذا الشهر أو قدسيته لدي الناس وتحولت ليالي الشهر إلي ما يشبه حرب الشوارع بدلاً من تعليق الزينة المعتادة والفرحة بقدوم الشهر الكريم بل وصل الأمر للأسف الشديد أن الناس لم تعد تستطيع أن تؤدي صلاة التراويح بالخشوع والسكينة المطلوبين من بشاعة الأصوات الصادرة عن تلك الألعاب النارية التي أصبحت تصل تحت أقدامهم أثناء الصلاة بعد أن تحول آباء الغبرة إلي تشجيع أبنائهم أو علي الأقل عدم مسائلتهم علي ما يفعلونه بالناس أو مراعاة ما تسببه من ضيق ورعب للسيدات والنساء في الشارع بعد أن خرجت تلك الظاهرة إلي نطاق التجاوز في حق النساء والبنات وتعمد إلقاء صواريخ نارية تحت أقدامهمن أثناء سيرهن في الشوارع أو القائها عليهم من الشُرفات وسط ضحكات هؤلاء الأنطاع من الشباب ورضاء أشباه الرجال من آبائهم.. وحيث أن قرار وزير الداخلية رقم ١٨٧٢لسنة ٢٠٠٤ قد أعتبر أن تلك الألعاب النارية والبارود تدخل ضمن جريمة حيازة الأسلحة النارية والذخائر وأن المتاجرة بها تصل عقوبتها إلي الأشغال الشاقة المؤبدة وأن مجرد إستخدامها بالصورة التي نراها الآن تصل عقوبتها إلي السجن لمدة تصل إلي خمس سنوات والغرامة.. لذلك فقد أصبح التصدي لتلك الظاهرة الخطيرة ضرورة واجبة علي الجميع بتصوير من يقوم بتلك الأفعال بالبيع أو الإستخدام سواء بتصوير مباشر أثناء الواقعة أو عن تفريغ كاميرات المنطقة التي تم بها ذلك ورفعها علي صفحة وزارة الداخلية وهو إجراء بسيط جداً ويخضع لسرية تامة لتتولي هي إجراءات معاقبة تلك الفئة المجرمة قانوناً وهي عقوبات كفيلة علي وقف تلك الظاهرة بمجرد الحكم علي بعض من يقومون بها وردع لغيرهم عن التفكير في تكرارها وكفانا تعاطفاً ومجاملة وتشجيع السفلة من الشباب علي التجاوز في حق الناس بعد أن فشلت كل طرق النصح والإرشاد في منعهم من ذلك وزيادة الظاهرة كل عام.. دافعوا عن حرمة شهركم وجمال العبادة فيه وعن حقكم في الأمن والسكينة وأحموا أبنائكم ونسائكم ولا تشجعوا علي زيادة الظاهرة بالصمت المخزي والمجاملة البشعة للسفلة والأنطاع والتي كانت سبباً في إنتشار الظاهرة في كل مكان للأسف الشديد.. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..