مذكرة لمن يهمه الأمر إلى السيد وزير التربية والتعليم
مقترح لنجوى نصر الدين
بشأن: خطورة بعض ممارسات أولياء الأمور على العملية التربوية وضرورة تعديل لائحة الانضباط
في ضوء ما تشهده بعض المدارس، خاصة في مراحل التعليم الابتدائية و الإعدادية والثانوية، من تصاعد ملحوظ في مظاهر العنف وما يصاحب ذلك من اعتداءات لفظية وجسدية على المعلمين والإدارات المدرسية، أصبح من الضروري دق ناقوس الخطر بشأن دور بعض أولياء الأمور الذين تحولت ممارساتهم من دعم العملية التعليمية إلى تهديد مباشر لها.
أولًا: توصيف المشكلة
لوحظ في عدد متزايد من الوقائع:
اقتحام أولياء أمور للمدارس والاعتداء أو التهديد المباشر للمعلمين والإدارات.
ممارسة ضغوط غير مشروعة للتغطية على أخطاء سلوكية جسيمة من الطلاب.
تبرير العنف والتخريب داخل المدرسة، مما يفقد المؤسسة التعليمية هيبتها ويشجع الطلاب على تكرار السلوك العدواني.
وقد ترتب على ذلك:
تآكل هيبة المعلم.
غياب الانضباط داخل المدارس.
ترسيخ قيم سلبية لدى الطلاب تقوم على القوة بدل القانون.
ثانيًا: أوجه القصور في لائحة الانضباط الحالية
تركيز اللائحة على محاسبة الطالب فقط، دون تحميل ولي الأمر أي مسؤولية مباشرة.
غياب عقوبات رادعة في حال تورط ولي الأمر في سلوك بلطجي أو عدواني داخل المدرسة.
عدم وجود إطار قانوني يحمي المعلم والإدارة من التهديد أو الابتزاز.
ثالثًا: المقترحات والتوصيات
نقترح إدخال تعديلات واضحة وصريحة على لائحة الانضباط المدرسي، تتضمن ما يلي:
إضافة بند خاص بولي الأمر ينص على:
اعتبار أي اعتداء لفظي أو جسدي أو تهديد من ولي الأمر تجاه المعلم أو الإدارة المدرسية مخالفة جسيمة.
إقرار عقوبة تربوية رادعة في حال ثبوت تورط ولي الأمر، تشمل:
رسوب الطالب في العام الدراسي في حال تكرار الواقعة أو جسامتها.
تحويل الطالب إلى مسار تعليمي بديل إذا استمر السلوك العدواني.
إلزام ولي الأمر بالتوقيع على إقرار قانوني عند قيد الطالب، يتضمن:
الالتزام باحترام اللوائح المدرسية.
تحمّل المسؤولية القانونية والمادية عن أي تخريب أو اعتداء.
إحالة ولي الأمر للجهات القانونية المختصة في حال التعدي الجسدي أو التهديد الصريح، مع توثيق الواقعة رسميًا.
رابعًا: الأثر المتوقع من التعديل
استعادة هيبة المدرسة والمعلم.
تقليل نسب العنف والسلوك العدواني.
إشراك الأسرة فعليًا في تحمل مسؤولية التربية والانضباط.
غرس قيم احترام القانون والانتماء لدى الطلاب.
خاتمة
إن حماية العملية التعليمية مسؤولية وطنية مشتركة، ولا يمكن تحقيق الانضباط في المدارس دون مساءلة جميع الأطراف المؤثرة، وعلى رأسها الأسرة.
إن ترك ولي الأمر خارج إطار المحاسبة يمثل خطرًا تربويًا حقيقيًا يهدد مستقبل أجيال كاملة.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام،
مقدّمته
نجوى نصر الدين







































