(جرائم جديدة فى عالم متصل) بقلم المستشار القانونى: محمود نصر الدين -المحامى بالاستئناف العالى ومجلس الدولة..
في ظل التطورات الرقمية المتسارعة، انتشرت ظاهرة التنمر وهى ظاهرة وسلوك لا يفرق بين صغير أو كبير ولا يرحم ضعيفًا أو قويًا وإدراكًا من المشرع المصري لخطورة هذه الظاهرة وهذا السلوك فقد تدخل بالقانون رقم 189 لسنة 2020 بإضافة مادة برقم (309 مكرر/ ب) إلى مواد قانون العقوبات وهذه المادة قد أعطت تعريفاً للتنمر كما هو وارد بنص القانون على النحو التالى ( يعد تنمراً كل قول او استعراض قوة او سيطرة للجانى او استغلال ضعف المجنى عليه او لحاله يعتقد انها تسىء للمجنى عليه كالجنس او العرق او الدين او الأوصاف البدنية او الحالة الصحية او العقلية او المستوى الاجتماعى بقصد تخويفه او وضعه موضع السخرية او الحط من شأنه او إقصائه من محيطه الإجتماعى) وقد نصت تلك المادة على العقوبات الخاصة بتلك الجريمة والتي جاءت على النحو التالى: ومع عدم الاخلال بأى عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر يعاقب المتنمر بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرة ألاف جنيهاً ولا تزيد عن ثلاثين ألف جنيهاً أو بإحدى هاتين العقوبتين – وشدد القانون العقوبة بأن وصلت الى الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيهاً ولا تزيد عن مائة ألف جنيهاً او بإحدة هاتين العقوبتين إذا وقعت هذه الجريمة من قبل شخصين او اكثر او كان الجانى من أصول المجنى عليه او من المتولين تربيته او ممن لهم سلطة عليه او كان مسلماً إليه بمقتضى القانون او بموجب حكم قضائى او كان خادماً لدى الجانى اما اذا اجتمع الظرفان يضاعف الحد الأدنى للعقوبة (على سبيل المثال وقوع الجريمة من شخصين ممن لهم سلطة على المجنى عليه) وفى حالة العود تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى). والسؤال الآن كيف يمكن اثبات جريمة التنمر؟ شهادة الشهود – الفيديوهات وتسجيلات الكاميرا- المحادثات والرسائل – الأدلة الإلكترونية عبر وسائل التواصل او الاتصالات كل تلك الوسائل تعد اثباتاً لهذه الجريمة إلا أن لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة فى الحكم بالإدانة من عدمه ويجب على المجنى عليه ان يبادر الى التقدم ببلاغ الى الجهات المختصة بتقديم بلاغ سواءً للنيابة العامة لمباحث الإنترنت
نهاية القول ان هذا القانون يوفر حماية للأفراد من أي إساءة أو إضرار ويعزز الأمن الاجتماعى وذلك بأن فرض عقوبات رادعة على المتنمر.