كتب حسن اعتماد
رجل يراعي ضميره ويرى الله في كل اعماله
الأستاذ أشرف سعيد زعفان… قيادة تربوية تُضيء طريق النهضة
في زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى القادة الحقيقيين، وتشتد فيه التحديات التربوية والإدارية داخل المؤسسات التعليمية، يبرز الأستاذ أشرف سعيد زعفان مدير عام مدرسة النهضة الرسمية المتميزة بوصفه نموذجًا مضيئًا للقيادة الواعية والرؤية العميقة. فقد استطاع هذا الرجل أن يجمع بين الحزم والرحمة، وبين الإدارة المنضبطة والإنسانية الراقية، وأن يثبت بالعمل قبل القول أنّ الإدارة ليست منصبًا بل رسالة ومسئولية.
منذ تولّيه قيادة المدرسة، شهد الجميع – معلمين وطلابًا وأولياء أمور – نقلة واضحة في مستوى الانضباط، وجودة الأداء، وروح التعاون التي تسري في كل ركن من أركان المدرسة. وقد نجح الأستاذ أشرف في خلق بيئة تعليمية ناضجة، تُشعر كل فرد بأنه جزء أصيل من منظومة تسعى إلى التميز، لا مجرد مؤسسة تقليدية تكرر نفسها عامًا بعد عام.
أخلاقه الرفيعة كانت وما زالت أساس نجاحه.
فالرجل يتعامل مع الجميع – من معلمين وطلاب وأولياء أمور – باحترام بالغ وذوق رفيع، يستمع، ويناقش، ويحتوي، ويعالج الأمور بحكمة واتزان. ومن يعرفه يدرك أن تواضعه ليس ضعفًا، بل قوة نابعة من يقين راسخ بأن القائد الحقيقي هو الذي يرفع من حوله، لا الذي يرفع نفسه عليهم.
أما أسلوبه الإداري الفذ، فقد جعل المدرسة تعمل بروح فريق متعاون، لا بسلطة فرد. فهو يؤمن بأن الإدارة عزف جماعي لا ينجح إذا حاول أحدهم أن يعزف منفردًا. لذا حرص على فتح قنوات تواصل فعّالة بين جميع العاملين، ووزّع المسؤوليات بروح عادلة، مانحًا الثقة لمن يستحقها، والدعم لمن يحتاجه، والقدوة للجميع.
وعلى الصعيد التربوي، ترك بصمة لا تُخفى.
فقد جعل من المدرسة مكانًا آمنًا يُعنى بتربية الطلاب قبل تدريسهم، وببناء الشخصية قبل تحصيل الدرجات. يتابع حالات الطلاب، ويستمع لهم، ويوجّههم، ويعالج مشكلاتهم بحكمة الأب وحنكة الخبير. إن وجوده في المدرسة ليس وجودًا شكليًا، بل حضور فعّال يلمسه كل من يتعامل معه.
ولعل أعظم ما يُشهد له به هو قدرته على النهوض بالمدرسة نحو التميز الحقيقي؛ تميز مبني على التخطيط والجدية والعمل الميداني، لا على الشعارات أو الصور.
إنه يطوّر، ويبتكر، ويراقب، ويتابع، ويبذل من الجهد ما يكشف بوضوح عن إيمان عميق برسالته في الارتقاء بالمستوى التعليمي والتربوي.
الأستاذ أشرف سعيد زعفان ليس مجرد مدير…
بل هو قائد ملهم، ومربٍّ حكيم، وشخصية راقية تفرض احترامها بأخلاقها قبل قراراتها، وبحكمتها قبل إدارتها.
إن تكريم الأعمال واجب، والاعتراف بالجهود فضيلة، ومن الوفاء أن نقول:
إن مدرسة النهضة الرسمية المتميزة قد كُتِب لها النجاح والاستقرار بفضل قيادة واعية عرف أصحابها كيف تكون الإدارة رسالة سامية، وكيف يكون القائد قدوة قبل أن يكون مسؤولًا.
نسأل الله أن يوفقه، وأن يكتب له مزيدًا من العطاء، وأن يبارك في جهده، وأن يجعل ما يقدمه لبنات وأبناء المدرسة في ميزان حسناته.
هذا هو الحق… وهذه شهادة يُمليها الإنصاف قبل الكلمات.
تحياتي







































