كتبت نجوى نصر الدين في حب مصر إن مصر ليست مجرد وطن نعيش فيه، بل هي أم الحضارة، ومهد الرسالات، وبوابة التاريخ التي مر منها الأنبياء والملوك والعظماء. إن حب مصر ليس كلامًا يُقال، بل شعور يسكن القلب، وولاء يُترجم بالأفعال، وتضحية لا تعرف حدودًا. قال الله تعالى في كتابه الكريم: “ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ” (سورة يوسف: 99) هذه الآية الكريمة تُبيّن فضل هذا الوطن المبارك، الذي ذكره الله صراحة في كتابه، وجعل فيه الأمن والاستقرار نعمة عظيمة. وقد ورد عن النبي ﷺ حين خرج من مكة، أنه قال: “واللهِ إنكِ لخيرُ أرضِ اللهِ، وأحبُّ أرضِ اللهِ إليّ، ولولا أني أُخرجتُ منكِ ما خرجتُ” (رواه الترمذي) وهذا الحديث الشريف يعلّمنا أن حب الوطن من الإيمان، وأن فراق الوطن لا يكون هينًا حتى على خير خلق الله. مصر ليست فقط الأهرامات، أو نهر النيل، أو المعابد والآثار بل هي الإنسان المصري المكافح، الجندي الشجاع، والعالِم المخلص، والفلاح الذي يزرع الأمل في أرضه كل يوم. مصر هي الأم التي تربي أبناءها على الكرامة، والأب الذي يضحي ليحمي أسرته ووطنه. يقول الله عز وجل: “وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ” (سورة التوبة: 105) وفي هذا توجيه صريح بأن حب الوطن يظهر في العمل والإنتاج والإخلاص، لا في الشعارات فقط. أن نخدم مصر يعني أن نحافظ على نظافتها، نحترم قوانينها، نُتقن أعمالنا، ونسعى لرفع رايتها في كل ميدان: في المدرسة، في المصنع، في الجامعة، وفي كل موقع عمل. وقد حثّ الإسلام على الإيجابية وحُسن الانتماء، فقال النبي ﷺ: “من أصبح منكم آمناً في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا” (رواه الترمذي) وهل هناك نعمة أعظم من أن نعيش في وطن آمن كـ مصر؟ لذلك علينا أن نحافظ عليه، وندافع عنه، وأن نرد له الجميل في كل لحظة. لقد مرت مصر بالعديد من التحديات، لكنها صمدت، وخرجت منها أقوى. والسبب هو أن أبناءها كانوا دائمًا على قدر المسؤولية، لا يستسلمون، ولا يتركون أرضهم مهما اشتدت الصعاب. حب مصر فطرة تربينا عليها، وواجب ديني ووطني لا يسقط بالتقادم. فلنكن أبناء أوفياء لها، نعمل من أجلها، وندعو الله دائمًا أن يحفظها من كل سوء. “اللهم احفظ مصر وأهلها، واجعلها دائمًا بلد أمن وأمان وسلام.” تحيا مصر – تحيا مصر – تحيا مصر تحياتي نجوى نصر الدين