في السنوات الأخيرة، أصبحت “السناتر التعليمية” جزءًا لا يتجزأ من المشهد التعليمي في العديد من الدول العربية، خاصة في مصر.
وهي أماكن أو قاعات تُقام فيها دروس خصوصية جماعية خارج إطار المدرسة، غالبًا لتقوية الطلاب في المواد الأساسية مثل الرياضيات والعلوم واللغات.
وبينما يرى البعض أنها ضرورة
يعتبرها آخرون ظاهرة سلبية تؤثر على العملية التعليمية.
وفي هذا المقال، نستعرض معا إيجابيات وسلبيات السناتر التعليمية.
أولًا: إيجابيات السناتر التعليمية
دعم تعليمي إضافي: السناتر تقدم دعمًا إضافيًا للطلاب حيث قلة التفاعل بين المعلم والطالب داخل المدارس.
مواعيد مختلفة ومريحة بالنسبة للطالب
شرح مبسط ومركز: يعتمد كثير من المدرسين في السناتر على طرق شرح مبسطة وسريعة تتناسب مع طبيعة الامتحانات،وطبيعة المرحلة العمرية مما يساعد الطلاب على فهم المعلومة بشكل أوضح.
تحفيز الطلاب ف وجود الطالب في مجموعة مع زملائه قد يعزز من روح التنافس والتشجيع على الدراسة، خاصة في الصفوف الثانوية.
بديل عند ضعف المعلم المدرسي ففي بعض الأحيان لا يحصل الطالب على شرح كافٍ داخل الفصل وهنا يكون السنتر وسيلة لتعويض هذا القصور.
تقليل العبء على الأسرة: بدلًا من الدروس الخصوصية الفردية المكلفة، تعتبر السناتر خيارًا اقتصاديًا نسبيًا لبعض الأسر.
ثانيًا:
سلبيات السناتر التعليمية
تحويل العملية التعليمية من عملية تربوية إلى عملية تجارية
حيث تحوّلت السناتر في كثير من الأحيان إلى مشاريع تجارية هدفها الربح، مما يُفقدها الجانب التربوي والتعليمي الحقيقي.
الإهمال المدرسي حيث يكتفي كثير من الطلاب بالسناتر ويهملون الحضور المدرسي والتفاعل مع المعلمين مما يؤدي إلى ضعف التفاعل مع المدرسة كمؤسسة تربوية.
الضغط المادي على الأسر: رغم أن السناتر قد تكون أقل كلفة من الدروس الخصوصية الفردية، إلا أن بعض السناتر تفرض أسعارًا عالية، تمثل عبئًا على بعض الأسر محدودة الدخل.
ازدحام وعدم تركيز: في كثير من السناتر، يتم حشر أعداد كبيرة من الطلاب في قاعات ضيقة، مما يقلل من جودة التفاعل ويؤثر على التركيز.
غياب الرقابة التربوية: معظم السناتر تعمل بشكل غير رسمي، دون رقابة من الجهات التعليمية، مما يفتح الباب لظهور أساليب غير تربوية أو غير علمية في التعليم.
بالإضافة إلى تواجد الجنسين معا فى اخطر مراحل العمر وهى سن المراهقة
إن السناتر التعليمية ظاهرة نشأت استجابة لمشكلات حقيقية في النظام التعليمي، مثل ضعف البنية التحتية وقلة عدد المعلمين المؤهلين وتدني جودة التعليم في بعض المدارس. لكنها ليست الحل المثالي،
بل قد تكون جزءًا من المشكلة إذا لم يتم تنظيمها ومراقبتها بشكل فعال.
ولذا، فإن الحل الجذري يكمن في إصلاح التعليم الرسمي، وتوفير بيئة مدرسية جاذبة، ومعلمين أكفاء، ونظام دراسي مرن ومواكب للعصر.