كتب – محمد مختار
الثلاثاء 17/مارس/2026 –
في تطور لافت داخل أروقة الأمن القومي الأمريكي أعلن جو كينت مدير المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب استقالته من منصبه احتجاجًا على الحرب ضد إيران في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن السياسة الخارجية.
وجاء إعلان الاستقالة الثلاثاء عبر بيان نشره كينت على منصة إكس أكد فيه أنه اتخذ قراره بعد الكثير من التأمل مشددًا على عدم قدرته على دعم الحرب بضمير مرتاح
واعتبر أن إيران لم تشكل تهديدًا وشيكا للولايات المتحدة متهمًا جهات ضغط على رأسها إسرائيل بدفع واشنطن نحو هذا المسار العسكري.
وفي رسالة رسمية وجهها إلى الرئيس دونالد ترامب أبدى كينت تمسكه بالمبادئ التي تبناها ترامب خلال حملاته الانتخابية خصوصًا شعار أمريكا أولا معتبرًا أن الحروب في الشرق الأوسط استنزفت الولايات المتحدة بشريًا واقتصاديًا وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية كانت تدرك حتى منتصف عام 2025 مخاطر الانخراط في نزاعات طويلة الأمد بالمنطقة.
وأشاد كينت في رسالته بنهج ترامب خلال ولايته الأولى مذكرا بعمليات عسكرية حاسمة مثل اغتيال قاسم سليماني وهزيمة تنظيم داعش معتبرًا أن تلك العمليات عكست قدرة على استخدام القوة دون الانجرار إلى حروب مفتوحة.
غير أن المسؤول المستقيل وجّه اتهامات مباشرة لما وصفه بـحملة تضليل قادها مسؤولون إسرائيليون وشخصيات إعلامية أميركية قال إنها ساهمت في تقويض رؤية الإدارة الحالية وزرع مبررات للحرب. واعتبر أن هذه الحملة أقنعت صناع القرار بوجود تهديد إيراني وشيك وهو ما وصفه بـالادعاء الكاذب المشابه لما حدث قبل حرب العراق.
وفي لهجة شخصية مؤثرة استند كينت إلى تجربته العسكرية مشيرًا إلى مشاركته في 11 مهمة قتالية وإلى فقدانه زوجته في حرب سابقة ليؤكد رفضه إرسال جيل جديد إلى صراع لا يخدم المصالح الأميركية ودعا الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في المسار الحالي محذرًا من الانزلاق نحو الفوضى والانحدار
واختتم كينت رسالته بالتأكيد على اعتزازه بخدمة بلاده في وقت تثير فيه استقالته تساؤلات واسعة حول مستقبل السياسة الأميركية تجاه إيران، ومدى تماسك الموقف داخل مؤسسات صنع القرار في واشنطن.



































