تتزايد فى الآونة الأخيرة التحليلات التى تتناول ما يعرف بحركة العصر الجديد باعتبارها الإطار الفكري والفلسفي لما يسمى النظام العالمى الجديد وتشير هذه الطروحات إلى وجود شبكة أفكار ومؤسسات دولية كبرى تسعى لإعادة تشكيل الوعى الإنسانى والسيطرة على مفاهيم الدين والاقتصاد والهوية وتربط هذه الرؤى بين حركة العصر الجديد وعدد من المنظمات الدولية المؤثرة مثل الأمم المتحدة واليونسكو ونادى روما ومؤسسات مالية وفكرية عالمية ويعد روبرت ميلر أحد أبرز الأسماء التي لعبت دورا فى الترويج لهذه الأفكار خلال عمله فى مواقع قيادية داخل الأمم المتحدة وترتكز فلسفة العصر الجديد على مزج المعتقدات الشرقية القديمة بالتصوف والروحانيات الغامضة مع أفكار وحدة الوجود وإلغاء الفاصل بين الخالق والمخلوق وتتبنى الحركة مفاهيم مثل التناسخ والتنجيم والتأمل والتنويم المغناطيسي والطاقة والوعى المتحول باعتبارها أدوات للخلاص والمعرفة وتؤكد مصادر فكرية ناقدة أن هذه الحركة تسعى إلى إضعاف الأديان السماوية وتشويه صورتها تمهيدا لفرض ديانة عالمية موحدة ونظام اقتصادى عالمى جديد وتشير هذه الطروحات إلى أن العالم مقبل على مرحلة انتقالية كبرى بعد انهيار النظام المالي التقليدي وظهور شكل جديد للسيطرة العالمية ويرى محللون أن ما يروج له تحت مسمى العصر الجديد ليس سوى إعادة إنتاج لأفكار قديمة فى ثوب حديث تمهيدا لتغيير بنية العالم سياسيا واقتصاديا وثقافيا فى ظل حالة من الغموض والترقب لما تحمله المرحلة المقبلة من تحولات كبرى