في حفل تأبين مهيب بجمعية الشبان المسلمين بمحافظة قنا، ودّعت الأوساط الصحفية والثقافية ابنها الكاتب الصحفي الراحل مصطفى جمعة، الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الوطني والمهني المشرف.
الراحل كان نموذجًا للصحفي المهني الملتزم، حيث تخصص في تغطية الدورات الأولمبية في عدد كبير من دول العالم، وشارك بشجاعة واحتراف في تغطية حرب الكويت، مقدّمًا صحافة حقيقية نقلت الواقع بصدق ومسؤولية. عُرف عنه دفاعه الدائم عن محافظة قنا، وعن الأندية الرياضية ومراكز الشباب في الصعيد، وكان صوتًا مخلصًا لقضايا محافظته وأبنائها في القاهرة.
كما تميّز الفقيد بسيرته الإنسانية الرفيعة، وإخلاصه في العمل، وصدقه، وشهامته، فكان خير سفير للصعيد، وصاحب أثر طيب في قلوب كل من عرفه أو عمل معه. وارتبط الراحل روحيًا بسيدي عبد الرحيم القناوي، وكان من عشاق أولياء الله الصالحين، وحرص على زيارة مقامه قبل وفاته بأيام، في مشهد يجسّد عمق إيمانه وصفاء روحه.
رحم الله الكاتب الصحفي مصطفى جمعة، وجعل ما قدّمه لقنا وللصحافة المصرية في ميزان حسناته، وألهم أسرته ومحبيه وتلاميذه الصبر والسلوان. ستبقى ذكراك الطيبة ومسيرتك المشرفة حاضرة في وجدان أبناء قنا دائمًا.