فى قلب نيويورك ومن داخل مجلس الامن الدولى لم يكن المشهد هذه المرة دبلوماسية هادئة ولا كلمات محسوبة بل رسالة مصرية مباشرة خرجت بوضوح وقوة السفير ايهاب عوض مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة تحدث بثقة الدولة التى تعرف وزنها وتاريخها وقال للعالم ان السلام لا يصنع بالقوة ولا بفرض الامر الواقع على الارض اكد ان السلام العادل والدائم لن يتحقق الا بعلاج جذور الازمة وعلى رأسها انهاء الاحتلال واحترام القانون الدولى دون ازدواجية او انتقائية وشدد على ان مصر لا تتحرك بردود افعال بل تنطلق من مسؤوليتها التاريخية والجغرافية وخبرتها الطويلة فى ادارة ازمات المنطقة مصر اوضحت موقفها بلا مواربة فهى تعمل من اجل مستقبل امن لكل شعوب الشرق الاوسط وليس لصالح طرف على حساب اخر وحددت مطالبها بشكل واضح يتمثل فى اقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو عام الف وتسعمائة وسبعة وستين وعاصمتها القدس الشرقية كما شددت على ضرورة اعادة اعمار قطاع غزة بشكل شامل لا يقتصر على البناء فقط بل يشمل استعادة الحياة عبر الخدمات وفرص العمل وضمان الكرامة للشعب الفلسطينى بما يدعم صموده على ارضه ورحبت مصر بالحراك الدولى المتزايد للاعتراف بدولة فلسطين مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوة حاسمة بقبول فلسطين عضوا كاملا فى الامم المتحدة السفير ايهاب عوض ادان بوضوح سياسات الاستيطان التى تلتهم الاراضى الفلسطينية والعنف المتصاعد من قبل المستوطنين وهدم المنازل ومحاولات التهجير القسرى كما حذر من محاولات خنق وكالة الاونروا التي وصفها بانها شريان الحياة لملايين الفلسطينيين مؤكدا رفض مصر لتسييس المساعدات الانسانية او استخدامها كوسيلة ضغط وفى ختام كلمته اكد دعم مصر الكامل لسيادة سوريا مطالبا بالانسحاب الاسرائيلى الكامل من الجولان وادان الاعتداءات على الاراضى السورية كما رفض ما يحدث في لبنان من احتلال مواقع حدودية او فرض مناطق عازلة مؤكدا ان مصر تقف قلبا وقالبا مع سيادة لبنان مصر فى مجلس الامن كانت صوت الحق والعقل ورسالتها للعالم كانت واضحة لا استقرار ولا سلام دائم فى المنطقة دون عدل حقيقى واستعادة الحقوق لاصحابها