لأنه أصبح وبما لا يدع مجالا للشك *رئيس مجلس إدارة العالم .* ترامب أصبح يتحكم في كل مجريات الأحداث وكما يشاء بخلع رؤساء وينصب غيرهم بكل بحاجة وعنجهية *دون الاكتراث بالقوانين الدولية وسيادة الدول*
قرر الرئيس *ترامب* الدخول فى المرحلة الثانية من خطته لوقف إطلاق النار وأعلن عن تأسيس المجلس الدولى للسلام الذى ضم فى عضويته *شخصيات مالية كبيرة* وبعض السياسيين المقربين أيضا من دوائر المال أكثر من السياسة، كما دعا أيضا بعض الدول العربية للانضمام للمجلس مثل *مصر والمغرب وقطر ودول شرق أوسطية مثل تركيا.*
وقد أعلن البيت الأبيض عن قائمة أسماء الأعضاء الذين سيُشكلون « *مجلس السلام* » الجديد بشأن غزة، والذى سيترأسه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وضم شخصية وحيدة غير أمريكية وهو رئيس *الوزراء البريطانى* الأسبق تونى بلير والذى سبق وعمل كمبعوث للشرق الأوسط للرباعية الدولية – الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة وروسيا –
ما بين عامى ٢٠٠٧ و٢٠١٥. ووصف *خطط ترامب* بشأن غزة بأنها «أفضل فرصة لإنهاء عامين من الحرب والبؤس والمعاناة»، وهى جمل ضمن اعتبارات أخرى جعلت *ترامب* يتمسك بعضويته فى المجلس رغم انتقادات الكثيرين.
وقد ضم المجلس وزير الخارجية الأمريكى *ماركو روبيو* وأيضا المبعوث الأمريكى الخاص إلى الشرق الأوسط *ستيف ويتكوف* ، وهو أحد كبار رجال المال والعقارات فى أمريكا، وأيضا صهر الرئيس *جاريد كوشنر* والذى لعب دورًا رئيسيًا فى كثير من الملفات الخارجية، ولم ينس ترامب أن يضيف مزيدا من رجال المال والأعمال فاختار *مارك روان* الملياردير الأمريكى، والرئيس التنفيذى لشركة أسهم خاصة ضخمة، وأيضا *آجاى يانجا* رئيس البنك الدولى، وأخيرا أضاف دبلوماسيا، فاختياره البلغارى *نيكولاى جابرييل* المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، كممثل لمجلس السلام على الأرض فى غزة، وهو الذى سيتابع أو بالأحرى سيشرف على *لجنة تكنوقراطية فلسطينية* منفصلة مكونة من ١٥ عضواً، وهى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، المُكلفة بإدارة الحكم اليومى للقطاع فى مرحلة ما بعد الحرب وسيترأسها *على شعث، نائب الوزير السابق فى السلطة الفلسطينية.*
*والحقيقة* أن هذا المجلس يمكن وصفه *بمجلس الوصاية الدولى على غزة* أكثر منه مجلس سلام، ولكنه حصيلة للوضع العربى والفلسطينى والدولى وأيضا التوجهات الجديدة للرئيس *ترامب* التى بات الجميع مضطرا أن يتعامل معها،
وهنا يستوى الحلفاء والخصوم اللذين فى عرف ترامب لم يعودوا يفرقوا كثيرا، بل إنه فى بعض الأحيان يكون أكثر ودية تجاه *روسيا والصين* ( *المنافسين أو الخصمين* ) من دول الاتحاد الأوربى (الحلفاء).
يجب *التعامل النقدى* مع مجلس السلام الدولى وعدم رفضه لأنه سيتقدم فى عمله وسيفرض *شروطا* على الجميع بمن فيهم إسرائيل وأنه فى النهاية حصيلة للواقع الحالى والانقسام الفلسطينى الذى توجد فيه حركة مقاومة مطالبه بتسليم سلاحها وإنهاء وجودها العسكرى والسياسى، *وسلطة فلسطينية* ضعيفة وحصيلة عملية ٧ أكتوبر «المختلف عليها» وبالتالى علينا ألا نندهش أن يفرض من أوقف الحرب (أى *ترامب* ) مجلس وصايته على القطاع.
*والمتأمل للوضع العالمي سيري وبكل وضوح الهيمنة الأمريكية علي العالم كله والوصاية علي خيراته وثرواته ولن يسمح بأي منافس أو شريك الا في نطاق المصالح الأمريكية.*