دولة الإمارات تعبر عن قلقها الشديد إزاء التصعيد الأمنى فى اليمن وتدعو إلى الحوار والتفاهم بين الأطراف اليمنية
كتب/أيمن بحر
أعربت الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة فى اليمن، محذرة من التصعيد الأمني المتزايد في البلاد، وداعية الأطراف اليمنية إلى تغليب الحكمة وضبط النفس حفاظاً على الأمن والاستقرار. وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي على أهمية التهدئة الفورية، مشددة على ضرورة استبدال لغة المواجهة بلغة الحوار من أجل حل الخلافات.
وأشار البيان إلى التزام الإمارات الثابت بدعم أمن و ازدهار اليمن والمنطقة ككل، مع التأكيد على ضرورة إيجاد حلول سياسية مستدامة عبر التفاهم والتوافق بين الأشقاء اليمنيين. وقالت الإمارات إن معالجة الخلافات يجب أن تتم من خلال نهج عقلاني يضع مصلحة الوطن وأبنائه في المقدمة، مع إعطاء الأولوية للبناء والاستقرار.
وجاء في البيان أن التوصل إلى تهدئة شاملة وحوار حقيقي بين الأطراف اليمنية يعد الطريق الأمثل لتجاوز التحديات الحالية وتعزيز الاستقرار في اليمن والمنطقة، مما يسهم في تحقيق تطلعات الشعوب إلى الأمن و الازدهار المشترك.
في سياق متصل، تشهد الساحة اليمنية حالة من التوتر، حيث يمر مجلس القيادة الرئاسي بأزمة داخلية بين رئيسه رشاد العليمي وعضو المجلس عيدروس الزبيدي، الذي يقود المجلس الانتقالي الجنوبي. الأزمة تعود إلى التوترات بشأن السيطرة على مناطق شرقي اليمن، خصوصاً بعد أن سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت في مطلع ديسمبر 2025، إثر هجوم على الجيش اليمني أسفر عن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده.
وبعد السيطرة على حضرموت، تقدمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان، حيث استولت عليها دون قتال، مما عزز من نفوذ المجلس في المناطق الجنوبية. وبهذا التقدم، أصبح المجلس الانتقالي الجنوبي يسيطر على 6 محافظات، بالإضافة إلى عدن، العاصمة المؤقتة لليمن.
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بإعادة دولة اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن قبل الوحدة اليمنية في عام 1990، مبرراً ذلك بما يصفه بـ الظلم والاضطهاد الذي تعرض له أبناء المحافظات الجنوبية بعد حرب صيف 1994.
ويستمر اليمن منذ أكثر من 10 سنوات في صراع مستمر على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، وهو الصراع الذي أسفر عن أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
تؤكد الإمارات من جديد على أهمية الحوار كوسيلة رئيسية للتوصل إلى حلول سلمية ومستدامة للأزمة اليمنية، معربة عن أملها في أن يسود المنطق و التفاهم بين جميع الأطراف لحماية أمن و استقرار اليمن والمنطقة بأسرها.


































