كتب / خالد ربيعي
متابعة / ممدوح السنبسي
كغيره من الأعوام، كان عام 2025 صفحةً تتعانق فيها الأفراح مع الأتراح، وتتعاقب فيه لحظات الامتنان مع ومضات الألم.
في هذا العام، أبصر النور كتاب «حكايات ناهد والعميد»، وهو ثمرةَ إعدادٍ مشترك مع الصديق المبدع الكبير أشرف البولاقي، في تجربة أعتز بها وأحسبها من محطّات العطاء الجميل.
* وشهد أبريل فرحةً غامرة بزواج الابنة الكبرى أميمة، أسأل المولى عز وجل أن يكتب لها الخير والسعادة ودوام المودّة والسكينة.
* وفي أكتوبر، إذ أكرمني المولى بأداء العُمرة وزيارة قبر المصطفى ﷺ، وهي بالطبع لحظات لا تُوزن بزمن، ولا تُقدَّر بثمن، وتبقى زاداً للروح ما امتدّ العمر.
* كما كان من توفيق الله أن قمتُ بالتدقيق اللغوي لرواية صديقٍ عزيز في القاهرة، إلى جانب روايةٍ وكتابٍ تراثي لصديقين كريمين من الكويت، في عملٍ أحببته ووجدت فيه متعة القرب من الحرف وأمانة الكلمة.
***
غير أن العام لم يخلُ – كغيره – من وجعٍ صامتٍ، ترك أثره العميق في النفس.
ففي مطلعه، رحل «الطَّود الشامخ»، آخرُ عمودٍ في الخيمة التي كنا نستظل بها؛ خالي الحبيب الشيخ علي عبدالظاهر حمد، رحمه الله رحمةً واسعة، وجعل مثواه الجنة.
* ومن دروس هذا العام القاسية أنني اكتشفتُ – على كِبَر – أن ليس كل من يبتسمون في وجوهنا يُحبوننا بالضرورة، وهي حقيقةٌ موجعة، لكنها بالطبع كاشفة.
* ومن أشدّ ما أثقل القلب أيضاً اتساع مساحة الجفوة والبعد بين عددٍ ممن تجمعنا بهم صلةُ رحم، وهو أمرٌ يُتعب الفؤاد ويؤلم النفس. نسأل الله لنا ولهم الهداية والرشاد، وأن نعود جميعاً إلى الوصال، فكلّنا – في نهاية المطاف – إلى زوال.
اللهم اغفر لنا ما مضى.. وبارك لنا فيما بقي….







































