بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾
بقلوبٍ يعتصرها الألم، وبنفوسٍ مسلّمةٍ بقضاء الله تعالى، ننعى إلى مجتمع التربية والتعليم، وإلى كل من عرف الخُلق الرفيع والكلمة الطيبة، وفاةَ الأستاذ الجليل محمد علي عمّاره عبدربه، موجّه اللغة العربية بإدارة الخانكة التعليمية، الذي ختم الله له حياةً قضى سنواتها في خدمة لغة القرآن، وتعليم الناشئة، وإرساء القيم، وبثّ العلم، وتقديم النموذج المشرق للمربّي القدوة.
لقد كان – رحمه الله – علمًا من أعلام التربية، وصاحب قلبٍ نقيّ، ولسانٍ صدق، وهيئةٍ وقورةٍ لا تُنسى، يشهد له كل من زامله ودرّس معه وعاونَه. ترك في ميادين التعليم بصمةً لا تمحى، وفي قلوب محبيه أثرًا لا يزول، وفي سِيَر تلاميذه نورًا يمتد ما امتدّ العلم.
نتقدّم بأصدق مشاعر العزاء والمواساة إلى أبنائه الأكارم:
الأستاذ عبد العزيز محمد علي عمّاره
الأستاذ زكريا محمد علي عمّاره
الأستاذ مصطفى محمد علي عمّاره
وإلى إخوته الكرام:
الحاج أحمد علي عمّاره عبدربه
المهندس محمود علي عمّاره عبدربه
الأستاذ إبراهيم علي عمّاره عبدربه
الأستاذ محمد نجيب عمر
وإلى أنسبائه الأفاضل:
الأستاذ جمال عبد الصادق عبد الستار ناصف
الأستاذ وليد محمد فهيم القطان
وإلى ابن أخيه:
الأستاذ باسم جمال عبد الصادق
عظّم الله أجركم، وجبر مصابكم، وربط على قلوبكم، وجعل ما أصابكم رفعةً في الدرجات، وكفّارةً للساعات، ورحمةً للفقيد.
اللهم يا واسع الرحمة، يا باسط المغفرة، إن عبدك وقد جاءك وحيدًا بين يديك، فاجعل قدومه قدومَ راحةٍ وسكينة، وافتح له بابًا من رحمتك، وبابًا من نورك، وبابًا من رضوانك.
اللهم اغسله من خطاياه بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الذنوب كما تُنقّى الثياب البيضاء من الدنس، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، ولا تجعله حفرةً من حفر النار، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلاً خيرًا من أهله، وأصحابًا خيرًا من أصحابه.
اللهم اجعل علمه صدقةً جارية، وذكراه نورًا لا ينطفئ، وألّف على قلوب أهله ومحبيه، وأخلف عليهم بخيرٍ مما فقدوا.
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
بقلم وليد القطان







































