يا قلبي، كم مرّة خفتَ من الغد، ثم وجدتَ أن الله كان أحنّ مما ظننت؟ كم مرّة انكسر فيك شيء، ثم عاد ينمو من مكانٍ لا تدريه؟
أعتذر لك عن كل مرة حمّلتك فيها ما لا تطيق، وعن كل ليلةٍ كنتَ تبحث فيها عن السكينة في قلوبٍ لا تعرف السلام. وأشكرك لأنك ما زلتَ تنبض رغم كل ما مرّ بك، لأنك لم تفقد إيمانك بأن الخير ما زال موجودًا، حتى لو اختبأ قليلًا.
يا قلبي، لا تركض كثيرًا وراء ما يبتعد، ولا تحزن على ما رحل. ما كُتب لك سيأتيك في سكونٍ يشبه الدعاء بعد المطر، بلا جلبة، بلا قلق.
اهدأ الآن، ضع رأسك على كتف الصبر، وقل لنفسك بهدوء:
“لقد نجوتُ مرارًا، وسأنجو هذه المرة أيضًا.” تحياتي نجوى نصر الدين