حين ينهار التعليم بين أنياب النفوذ
بقلم: نجوى نصر الدين
لم يعد الخطر على التعليم نابعًا من ضعف الإمكانيات أو نقص الموارد، بل من استغلال النفوذ والتعدي على الكفاءات داخل مؤسساته. حين يُقصى المخلص، ويُهمّش الكفء، ويُكافأ من يجيد التملق، يصبح التعليم أول الضحايا.
إن الخلل الحقيقي لا يكمن في المناهج، بل في العقول التي تدير المشهد. فبدل أن يكون التقييم على أساس الجدارة، صار على أساس القرب من أصحاب القرار. وبدل أن يُكافأ من يبدع في الميدان، يُعاقب لأنه لا ينتمي إلى “الشلّة” أو لا يرفع شعار الولاء الأعمى.
هكذا يتحول التعليم إلى مؤسسة بيروقراطية جامدة، تحارب التجديد وتخاف من التميز. وحين يُخاف من الكفاءة، تسقط القدوة، ويتشوه الوعي، ويتخرج جيل يتقن الصمت أكثر من التفكير.
إن إنقاذ التعليم يبدأ من تطهيره من مظاهر الظلم الإداري، ومن إعادة الاعتبار لكل معلم ومتابع وإداري يعمل بإخلاص.
فلا نهضة بغير عدالة، ولا تعليم بلا كرامة، ولا مستقبل لأمةٍ يختنق فيها المبدع بصوت النفوذ.
تحياتي
نجوى نصر الدين







































