كتبت نجوى نصر الدين انقذوا مدينة الفاشر تشهد مدينة الفاشر في إقليم دارفور كارثة إنسانية غير مسبوقة، بعد أن تعرضت خلال الأيام الماضية لموجة عنف وحصار دموي راح ضحيتها آلاف المدنيين من النساء والأطفال وكبار السن. ووفقًا لشهادات ميدانية وتقارير طبية، تجاوز عدد القتلى 5000 شهيد، فيما لا يزال مئات الجرحى والمصابين بلا علاج نتيجة حصار المستشفيات واستهدافها المتكرر. تشير التقارير إلى عمليات إعدام جماعي ميدانية، واعتداءات على مرافق الإغاثة والمستشفيات، إضافة إلى استخدام المدنيين دروعًا بشرية ومنع خروج العائلات من مناطق الاشتباك. وقد وثّق شهود عيان مشاهد مأساوية لأطفال يفقدون ذويهم تحت الحصار، وأمهات تُقتل أمام أبنائهن، ومصابين يُتركون ينزفون حتى الموت دون إسعاف. هذه الأحداث المروعة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب تحقيقًا دوليًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين عنها، أيًا كانت انتماءاتهم أو الجهات التي تقف وراءهم. وارى أنه ينبغي فتح تحقيق دولي مستقل وعاجل بإشراف الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المتورطين. توفير ممرات إنسانية آمنة تسمح بإجلاء الجرحى وإيصال المساعدات الطبية والغذائية للمدنيين المحاصرين في الفاشر والمناطق المجاورة. حماية المستشفيات والكوادر الطبية وضمان عدم استهدافها تحت أي ذريعة. دعوة المجتمع الدولي والدول العربية والإفريقية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم يرفض المجازر الجارية ويعمل على وقفها فورًا. تجريم أي دعم خارجي أو تواطؤ مع الجهات المسلحة التي تنفذ أو تموّل أو تسهّل هذه الجرائم. إنّ ما يجري في مدينة الفاشر جريمة في حق الإنسانية جمعاء، وصمت العالم عنها وصمة عار في جبين الضمير الدولي. ندعو كل المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى نقل الحقائق بشجاعة، وكل الشعوب الحرة إلى رفع صوتها لإنقاذ الأبرياء، قبل أن تتحول الفاشر إلى مأساة جديدة تضاف إلى سجل الصمت العالمي الطويل. أنقذوا_الفاشر تحياتي نجوى نصر الدين