كتبت نجوى نصر الدين سد جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية سد جوليوس نيريري هو واحد من أكبر مشاريع الطاقة الكهرومائية في إفريقيا، ويقع على نهر روفيجي في جنوب شرق تنزانيا. يُعد هذا السد حجر الزاوية في جهود الحكومة التنزانية لتعزيز إنتاج الطاقة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. المشروع يُنفذ بالشراكة مع تحالف مصري بقيادة شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك. يقع السد في محمية سيلوس الجامحة، وهي إحدى أكبر المحميات الطبيعية في إفريقيا، مما جعل المشروع محط جدل بيئي كبير. رغم ذلك، تؤكد الحكومة التنزانية أن المشروع يتبع معايير بيئية صارمة للحد من الأثر البيئي الاسم الرسمي: سد جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية (Julius Nyerere Hydropower Station) الموقع: نهر روفيجي – جنوب شرق تنزانيا القدرة الإنتاجية: 2,115 ميغاواط طول السد: حوالي 1,025 مترًا ارتفاع السد: 134 مترًا سعة الخزان: حوالي 34 مليار متر مكعب عدد التوربينات: 9 توربينات المقاول الرئيسي: تحالف المقاولون العرب والسويدي إليكتريك (مصر) الجهة المالكة: حكومة تنزانيا أهداف المشروع: توفير الكهرباء: سد جوليوس نيريري سيضاعف القدرة الإنتاجية للطاقة الكهربائية في تنزانيا، مما يساعد على ربط ملايين السكان بشبكة الكهرباء الوطنية. خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري: يمثل السد خطوة مهمة نحو التحول إلى مصادر طاقة نظيفة ومتجددة. تحسين البنية التحتية: المشروع يشمل إنشاء طرق وجسور ومرافق مرتبطة تسهم في تطوير المنطقة. تشجيع الاستثمارات توفير الطاقة بأسعار مستقرة يشجع على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. التحكم في الفيضانات: السد سيساعد أيضًا في تنظيم تدفق مياه نهر روفيجي، والحد من الفيضانات الموسمية. ورغم الفوائد المتوقعة، واجه المشروع عدة انتقادات، من أبرزها: الآثار البيئية: نظراً لموقعه في محمية طبيعية، أبدت منظمات بيئية مخاوف من تأثير السد على التنوع البيولوجي. التمويل الضخم: تكلفة المشروع تقدّر بحوالي 3 مليارات دولار، ما يثير تساؤلات حول أعبائه الاقتصادية على تنزانيا. إعادة توطين السكان: بعض المجتمعات القريبة من النهر تأثرت بالمشروع واضطرّت للانتقال. الجدول الزمني والتقدم: بدأ العمل في المشروع رسميًا في عام 2019، وكان من المقرر الانتهاء منه في 2022، إلا أن جائحة كورونا وبعض التحديات الفنية أخرت التنفيذ. حتى أكتوبر 2025، أُنجزت نسبة كبيرة من الأعمال الإنشائية، وتم اختبار أول توربين بنجاح، مع توقع تشغيل السد بالكامل خلال عام 2026. سد جوليوس نيريري ليس مجرد مشروع طاقة، بل يمثل رؤية تنموية طموحة تسعى من خلالها تنزانيا إلى تحقيق الأمن الطاقي ودفع عجلة النمو الاقتصادي. ورغم التحديات، فإن المشروع يشكل نموذجًا للتعاون الإفريقي – الإفريقي، وخاصة من خلال الشراكة مع شركات مصرية ذات خبرة كبيرة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الضخمة تحياتي نجوى نصر الدين