كتبت نجوى نصر الدين عندما تُصاب الأفعى بجرح مهما كان صغيرًا يأتى النمل بهدوئه المعروف.. وصبره اللا متناهي.. واستبساله في تحقيق هدفه مهما كانت التضحيات.. ويقوم بعمله الذي يتقنه.
و ما يغيظ الأفعى.. وهى تشاهد بعينيها نهايتها.. وكيف يتم إلتهامها قطعة قطعة.. هو صغر وضعف هذا العدو أمام جبروتها وقدراتها الهائلة..
وتصاب الأفعى الجريحة بحالة هياج شديد.. فتراها تتخبط بعنف.. وتقتل بحركاتها الهوجاء الكثير من النمل الملتصق بجلدها,
إلا أن النمل.. ومهما استغرق من وقت وقدم من تضحيات.. ينتصر حتمًا فى نهاية الأمر.
فها نحن نري الأفعى تتلوى وتتألم وتضرب ضرب عشواء.. فالجرح بالغ وأليم.. قد تنجو منه هذه المرة, وقد لا تنجو…
ولكن في جميع الأحوال.. لقد تم وشم جسدها بعلامة جديدة.. ستضاف إلى رصيدها العظيم من العار.. الذى لن تستطيع محوه كل أساطيل الافاعي الآخرى.. وجيوشهم ووسائل إعلامهم.